تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الفكر في النحو — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
الداء الذي به يسقم الإنسان ، فصار كالدهن والشغل ، وهو في ذاته مختلف الأنواع ، فجمع . وأما المرض فقد يكون عبارة عن ( السقم ) والعلة ، فيجمع على أمراض ، وقد يكون مصدر المرض فلا يجمع . فإن قيل : تفريقك بين الأمرين دعوى ، فما دليلها ؟ قلنا : العرق ، من قولك : عرق يعرق عرقا ، لا يخفى على أحد أنه مصدر لعرق ، والعرق الذي هو جسم مائع سائل من الجسد ، لا يخفى على أحد أنه غير العرق الذي هو المصدر ، وإن كان اللفظ واحداً ، فكذلك المرض يكون عبارةً عن المصدر ، وعبارة عن السقم والعلة ، فعلى هذا تقول : تصبب زيد عرقاً ، فيكون له إعرابان : تمييز - إذا أردت المائع - ومفعول من أجله ، أو مصدر مؤكد - إذا أردت المصدر . وكذلك : دميت إصبعي دما ، إذا أردت المصدر فهو الدمي ، مثل العمى . فإن أردت الشيء المائع فهو دم مثل يد ، وقد يسمى المائع بالمصدر . قال الشاعر : ولكن على أقدامنا تقطر الدما وقال الآخر : جَرَى الدَّميَانِ بالخبرِ اليقين