الداء الذي به يسقم الإنسان ، فصار كالدهن والشغل ، وهو في ذاته مختلف الأنواع ، فجمع .
وأما المرض فقد يكون عبارة عن ( السقم ) والعلة ، فيجمع على أمراض ، وقد
يكون مصدر المرض فلا يجمع .
فإن قيل : تفريقك بين الأمرين دعوى ، فما دليلها ؟
قلنا : العرق ، من قولك : عرق يعرق عرقا ، لا يخفى على أحد أنه مصدر
لعرق ، والعرق الذي هو جسم مائع سائل من الجسد ، لا يخفى على أحد أنه غير العرق الذي هو المصدر ، وإن كان اللفظ واحداً ، فكذلك المرض يكون عبارةً عن المصدر ، وعبارة عن السقم والعلة ، فعلى هذا تقول : تصبب زيد عرقاً ، فيكون له إعرابان : تمييز - إذا أردت المائع - ومفعول من أجله ، أو مصدر مؤكد - إذا أردت المصدر .
وكذلك : دميت إصبعي دما ، إذا أردت المصدر فهو الدمي ، مثل العمى .
فإن أردت الشيء المائع فهو دم مثل يد ، وقد يسمى المائع بالمصدر .
قال الشاعر :
ولكن على أقدامنا تقطر الدما
وقال الآخر :
جَرَى الدَّميَانِ بالخبرِ اليقين
نتائج الفكر في النحو — صفحة 281
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٢٨١