فذهب الجمهور منهم إلى أنَّه يضمر فعلا يشبه الفعل الذي يريد أن يأخذ فيه ؛ كأنّه إذا أراد الكتابة أضمر : أكتب ، وإذا أراد القراءة أضمر : أقرأ ، وإذا أراد الأكل والشرب أضمر : آكل وأشرب .
ومما يسأل عنه أن يقال لم جرّت الباء ؟
والجواب : أنها لا معنى لها إلا في الأسماء ، فعملت الإعراب الذي لا يكون إلا في الأسماء ؛ وهو الجر .
ويقال : لم حُركت وأصلها السكون ؟
والجواب : أن يقال حُركت للابتداء بها . . . . بساكن ؛ لأنََّّ اللسان يجفو عنه .
ويقال : فلم اختير لها الكسر ؟
والجواب : أنّ أبا عمر الجرمي قال كسرت تشبيها بعملها ؛ وذلك أنّ عملها الجرُّ وعلامة الجرُّ الكسرة ، فاعتُرض عليه بعد موته بأن قيل : الكاف تجر وهي مع ذلك مفتوحة ، فانفكَّ أصحابه من هذا الاعتراض بأن قالوا : أرادوا أن يفرقوا بين ما يجر ولا يكون إلا حرفا نحو الباء واللام ، ويين ما يجر وقد يكون اسما نحو : الكاف . وأما أبو علي فحكى عنه الربعي أنّهم لو فتحوا أو ضموا لكان جائزًا لأنّ الغرض التوصل إلى الابتداء ، فبأي حركة توصل إليه جاز ، وبعض العرب يفتح هذه الباء وهي لفة ضعيفة .
* * *
مسألة :
ومما يسأل عنه أن يقال : ما وزن ( اسم ) وما اشتقاقه ؟
والجواب : أنّه قد اختلف فيه ، فذهب البصريون إلى أنّه من السمو ؛ لأنَّه سما بمسماه فبينه وأوضح معناه .
إعراب القرآن — صفحة 6
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٦