وأصل هذه الهمزة أن يكون في الأفعال ، فلما ضارعت هذه الأسماء الأفعال اسكنوا أوائلها وأدخلوا فيها همزات الوصل . وفي اسم خمس لغات يقال ( إِسم ) بكسر الهمزة و ( أُسم ) بضمها في الابتداء و ( سُم ) و ( سِم ) و ( سُمى ) بمنزلة هدى ، هذه اللغة حكاها ابن الأعرابي ، فأما ما أنشد أبو زيد من قول الشاعر :
لأحسَنِها وَجهًا وأكرمها أباً . . . وأسمَحِها نَفْساً وأُعلنِها سُما
فيجوز أن يكون ( فُعلا ) مثل : هُدى ، أو تكون الألف منقلبة عن لام الفعل ، ويجوز أن تكون الألف ألف النصب التي تدخل في نحو قولك : رأيت زيدا ، وهذا الاحتمال على مذهب من ضمُّ السين ، فأما من كسرها فالألف ألف النصب على كل حال .
* * *
مسألة :
ومما يسأل عنه أن يقال : مما اشتُق قوله ( الله ) وما أصله ؟
والجواب : أنّ فيه خلافا ؛ ذهب بعضهم إلى أنّه مِن ( الولهان ) قال : لأنّ القلوب تلهُ إلى معرفته ، وقيل اشتقاقه من ( أُلِهَ يأله ) إذا تحيّر ، كأن العقول تتحير فيه عند الفكرة فيه ، قال الشاعر وهو زهير :
وَبيداءَ قَفْرتألهُ العينُ وَسطهِا . . . مُخفَقهٍ غَبْراءَ صَرماء سَملقِ
وقال الفراء : هو من لاه يليه ليها ، إذا استتر كأنَّه قد استتر عن خلقه ويروى عن علي رضي الله عنه أنّه قال : معناه المستور عن درك الأبصار ، المحتجبِ عن الأوهام والأخطار ، أنشدوا في ذلك :
تاهَ العِبَادُ ولاهَ اللهُ في حُجُبٍ . . . فاللهُ محتجب سبحانهُ اللهُ .
إعراب القرآن — صفحة 8
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٨