تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
لعظم الشأن بالعقل والتمكين والتكيف لأداء الواجب في الحقوق . ومما يسأل عنه أن يقال : لم كرَّر في هذه السورة ( فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ) في عدة مواضع ؟ والجواب : أنّه ذكر آلاءً ، كثيرة ، فكرر التقرير . ليكون كل تقرير لنعمة ، والعرب تكرر مثل هذه الأشياء للتوكيد ، نحو قولك : اعجل اعجل ، وتقول للرامي : ارم ارمِ ، قال الشاعر : كم نِعمة كانَتْ لكُم كَم كَم وَكم وقال آخر : هَلاّ سَألتَ جُمُوعَ كِنَدةَ . . . يَومَ ولَّوا أينَ أينَا وقال الفرزدق : ألفَينَا عَينَاكَ عِندَ القَفَا . . . أولَى فَأُولى لكَ ذا واقِيَهْ وقال عوف بن الخرع : فَكَادَت فَزارَةُ تَصلى بِنَا . . . فَأولى فَزارَةَ أولى فَزارَة وقُرىء ( سَنَفْرُغُ ) و ( سَنَفْرَغُ ) ، فمن قرأ ( سَنَفْرُغُ ) فهو على بابه ، مثل : دخل يدخُل وخرج يخرُج ، ومن قرأ ( سَنَفْرَغُ ) ، فتح ( الراء ) من أجل حرف الحلق . لأنّ حرف الحلق إذا كان عيناً أو لاماً جاء في غالب الأمر على ( يفعَل ) بالفتح ، إذا كان من ( فَعَل ) وحروف الحلق ستة وهي :