تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
قوله تعالى : ( فَقَالُوا أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا نَتَّبِعُهُ ( 24 ) ) نصب ( بَشَرًا ) بفعلٍ مضمرٍ يدلُّ عليه ( نَتَّبِعُهُ ) ، والتقدير : أنتبع بشرًا منا واحداً نتبعه ، إلا أنّه حذف اكتفاءً بالظاهر الذي هو ( نتبعه ) ولا يجوز إظهاره ، ولا يجوز أن يكون منصوباً ب ( نَتَّبِعُهُ ) ؛ لأنّه عامل في ( الهاء ) ، ولا ينصب أكثر من مفعول واحدٍ ، ويجوز في الكلام الرفع على الابتداء و ( نَتَّبِعُهُ ) الخبر ، إلا أنّ النصب أجود ؛ لأنَّ الاستفهام بالفعل أولى ؛ لأنّه يقتضي الفائدة ، والفائدة أصلها أن تكون بالفعل . * * * قوله تعالى : ( إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ( 49 ) ) يسأل عن نصب ( كُلَّ ) ؟ وفيه ثلاثة أجوبة : أحدها : أنّه منصوب بإضمار فعل يدل عليه ( خلقناه ) كأنّه في التقدير : إنَّا خلقنا كلّ شيء خلقناه ، ثم حذف على ما تقدم في قوله : ( أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا ) ، ومثله : زيدًا ضربته ، إلا أنّه مع الاستفهام أجود . والثاني : أنّه جاء على ما هو بالفعل أولى ؛ لأنّ ( إنَّا ) يطلب الخبر في ( خلقناه ) فهو على قياس :