تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
وَزَعْتُ بكالهِراوة أَعْوَجِيٌّ . . . إِذا وَنَتِ الرِّكابُ جَرَى وِثابا أنّ الكاف قد أجزأت عن ( مثِل ) ، وأنّ العرب تجمع بينهما ، فيقولون زيد كمثلك ، وقال الله تعالى : ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ) . قال : واجتماعهما دليل على أنّ معناهما واحد . وهذا لا يجوز عند البصريين . و ( الكاف ) هاهنا زائدة . وإنما لم يجز عندهم ؛ لأنَّه لا ناصب هنالك وإنما ينصب الاسم إذا حُذف منه حرف الجر إذا كان قبله فعل ينصبه ، نحو قولك : أمرتك الخيرَ ، أنت تريد : أمرتك بالخير . وأنت إذا قلت : إنه لحق كمثل ما أنكم تنطقون ، فحذفت الكاف لم يبق ما ينصب ( مثل ) لأنّه لا فعل هنالك ، وإنما قبله ( حق ) وهو مصدر . والمصدر لا يعمل في المصدر إلا أن يُضمر له فعل تقديره : إنه لحقٌّ يحقُّ حقًّا مثل نطقكم ، ثم حذفت الفعل والمصدر جميعا وأقمت نعت المصدر مقامه ، فهذا يجوز على هذا التقدير . * * *
إعراب القرآن — صفحة 398 | إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة) / فائزة بنت عمر المؤيد