تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعراب القرآن — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
قوله تعالى : ( وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي ) اليبس : المكان اليابس وجمعه أيباس . قال المفسرون المعنى اجعل لهم طريقا يابساً في البحر يعبرون فيه لا تخاف لحوقا من عدوك ولا تخشى من هول البحر الذي انفرج لك . ومعنى قوله : ( فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ ) ، أي : ما سمعتم به ، وجاءتكم به الأخبار ، ومثله قول أبي النجم : أنَا أبُو النجم وشِعري شِعري أي : شعري الذي سمعت به وعلمت . قرأ حمزة ( لَا تَخَفْ دَرَكًا ) ، وقرأ الباقون ( لَا تَخَافُ دَرَكًا ) ، وأجمعوا على ( وَلَا تَخْشَى ) بالألف . فتحتمل قراءة حمزة وجهين : أحدهما : أن يكون جزاء والثاني : أن يكون نهياً . وأما قراءة الجماعة فإنه يكون حالًا ، كأنّه في التقدير ، وأسر بعبادي غير خائفٍ ولا خاشٍ ، ومثله قراءة حمزة ( يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ ) .