قوله تعالى : ( وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي )
اليبس : المكان اليابس وجمعه أيباس .
قال المفسرون المعنى اجعل لهم طريقا يابساً في البحر يعبرون فيه لا تخاف لحوقا من عدوك ولا
تخشى من هول البحر الذي انفرج لك .
ومعنى قوله : ( فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ ) ، أي : ما سمعتم به ، وجاءتكم به الأخبار ، ومثله قول أبي النجم :
أنَا أبُو النجم وشِعري شِعري
أي : شعري الذي سمعت به وعلمت .
قرأ حمزة ( لَا تَخَفْ دَرَكًا ) ، وقرأ الباقون ( لَا تَخَافُ دَرَكًا ) ، وأجمعوا على ( وَلَا تَخْشَى ) بالألف .
فتحتمل قراءة حمزة وجهين :
أحدهما : أن يكون جزاء والثاني : أن يكون نهياً .
وأما قراءة الجماعة فإنه يكون حالًا ، كأنّه في التقدير ، وأسر بعبادي غير خائفٍ ولا خاشٍ ، ومثله قراءة حمزة ( يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ ) .
إعراب القرآن — صفحة 233
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٢٣٣