وأشارَ ب " التبصرةِ والتذكرةِ " إلى اسمِ منظومتِهِ .
( لَخَّصْتُ فِيْهَا ) عُثْمَانَ أبا عَمْرٍو ( ابنَ الصَّلاحِ ) أي : مقاصدَ كتابِهِ ( 1 ) ( أجمعَهْ ) .
فلا ينافي ذَلِكَ حذفَ كثيرٍ من أمثلتِه ، وتعاليلِه ، ونسبةِ أقوالٍ لقائلِيها وما تكررَ فِيهِ .
( و ) مَعَ تلخيصي مقاصدَهُ فيها ، ( زِدْ تُها عِلْماً تَرَاهُ ) أي : الزائدَ ،
( مَوْضِعَهْ ) مُتَميِّزاً ( 2 ) أَوَّلَ كثيرٍ مِنْهُ ب ( ( قلتُ ) ) ، أَوْ بدونِهِ ، كأنْ يكونَ حكايةً عَنْ متأخّرٍ ، عَنِ ابنِ الصلاحِ ، أَوْ تعقُّباً لكلامِهِ بردٍّ ، أَوْ نحوِهِ ، أَوْ إيضاحاً لَهُ . وما لَمْ يتميَّزْ سأميِّزُهُ في محالِّهِ ( 3 ) .
7 - فَحَيْثُ جَاءَ الفِعْلُ والضَّميْرُ . . . لِواحِدٍ وَمَنْ لَهُ مَسْتُوْرُ ( 4 )
8 - كَ ( قَالَ ) أوْ أَطْلَقْتُ لَفْظَ الشَّيْخِ مَا . . . أُرِيْدُ إلاَّ ابْنَ الصَّلاحِ مُبْهَِما
9 - وَإِنْ يَكُنْ لاثْنَيْنِ نَحْوُ ( الْتَزَمَا ) . . . فَمُسْلِمٌ مَعَ البُخَارِيِّ هُمَا
10 - وَاللهَ أرجُوْ في أُمُوْرِي كُلِّهَا . . . مُعْتَصَِماً في صَعْبِهَا وَسَهْلِهَا
وَقَدِ اصطَلَحَ عَلَى شيءٍ للاختصارِ في نظمه ، فبيَّنَهُ بقولِهِ :
( فحيثُ جاءَ الفعلُ والضميرُ ) أي : أحدُهما ( لواحدٍ ) فقطْ ( ومَنْ لَهُ ) أي : الفعلُ أَوْ الضميرُ ( مستورُ ) أي : غَيْرُ مذكورٍ ، ك ( قَالَ ) ، وله ( أَوْ أَطْلَقْتُ لَفْظَ الشَّيْخِ ، مَا أُريْدُ ) بكُلٍّ مِنْ ذَلِكَ ( إلاَّ ابنَ الصَّلاحِ مُبْهَما ) بتلكَ الألفَاظِ بفتحِ الهاءِ ( 5 ) : حالٌ من
هامش
( 1 ) قال ابن جماعة : ( ( واقتفى آثارهم - يعني الحفاظ المتقدمين - الشّيخ الإمام الحافظ تقي الدين أبو عمرو بن الصلاح بكتابه الذي أوعى فيه الفوائد وجمع ، وأتقن في حسن تأليفه ما صنع ) ) المنهل الروي : 26 .
وقال العراقي : ( ( أحسن ما صنف أهل الحديث في معرفة الاصطلاح كتاب علوم الحديث لابن الصلاح جمع فيه غرر الفوائد فأوعى ، ودعا له زمر الشوارد فأجابت طوعاً ) ) . التقييد والإيضاح : 11 ، وانظر في أهمية هذا الكتاب ونفاسته مقدمتنا ل - " معرفة أنواع علم الحديث " لابن الصّلاح : 34 - 37 .
( 2 ) في ( ق ) : ( ( مميزاً ) ) .
( 3 ) انظر : شرح التبصرة والتذكرة 1 / 106 - 107 .
( 4 ) معنى البيت لا يكتمل إلاّ بالبيت الذي بعده ، وهو عيبٌ عند العروضيين ويسمّى ب ( التضمين ) . والتضمين لَيْسَ بَيْن هَذَا البيت والذي بعده فَقَطْ وانما يتكرر كثيراً في هَذَا النظم ، بَلْ في جَمِيْع المنظومات التعليمية كألفية ابن مالك وألفية ابن معطي وغيرهما ؟ وانظر الأبيات : 14 ، 15 ، 16 ، 17 ، 27 ، 28 ،
( 5 ) من ( مبهما ) .