والنَّبيُّ : إنسانٌ أوحيَ إِليهِ بشرعٍ ، وإنْ لَمْ يُؤمَرْ بتبليغِهِ ، فإنْ أُمِرَ بِهِ ؛ فرسولٌ
أَيْضَاً ؛ [ فالنَّبيُّ أعمُّ من الرسولِ ] ( 1 ) .
وَقَالَ : نبيٌ دُوْنَ رسولٍ ( 2 ) ؛ لأنهُ أعمُّ مَعْنًى واستعمالاً ، وللتعبيرِ بِهِ في خبرِ : ( ( أنَا نَبِيُّ الرَّحْمَةِ ) ) الدالِّ عَلَى وصفهِ بها .
ولفظُهُ : بالهمزِ من النَّبأِ أي : الخبرِ ؛ لأنَّ النَّبيَّ مُخْبِرٌ عَنْ اللهِ تعالى ، وبلا همزٍ ، وَهُوَ الأكثرُ .
قِيلَ : إنَّه مخفَّفُ المهموز بقلبِ ( 3 ) همزتِهِ ياءً .
وَقِيلَ : إنَّهُ الأصلُ مِنَ النَّبْوَةِ - بفتح النونِ وإسكانِ الباءِ - أي : الرِّفعةِ ؛ لأنَّ النَّبيَّ مرفوعُ الرُّتبةِ عَلَى سائرِ الخلقِ ( 4 ) .
4 - فَهَذِهِ المَقَاصِدُ المُهِمَّهْ . . . تُوْضِحُ مِنْ عِلْمِ الحدِيْثِ رَسْمَهْ
5 - نَظَمْتُهَا تَبْصِرَةً لِلمُبتَدِيْ . . . تَذْكِرَةً لِلْمُنْتَهِي والْمُسْنِدِ
6 - لَخَّصْتُ فيهَا ابْنَ الصَّلاحِ أَجْمَعَهْ . . . وَزِدْتُهَا عِلْماً تَرَاهُ مَوْضِعَهْ
ثُمَّ بَيَّن مَقُولَ الْقَولِ مُنَبِّهاً عَلَى ما حَذَفَهُ مِنْهُ بفاءِ الجَزاءِ ، بقوله : ( فهذهِ ) أي :
هامش
= وهو عند الطيالسي ( 492 ) ، وأحمد 4 / 395 و 404 و 407 ، وابن سعد في
الطبقات 1 / 104 - 105 ، وابن أبي شيبة في المصنف ( 31684 ) ، والطحاوي في شرح المشكل ( 1152 ) ، والحاكم في المستدرك 2 / 604 ، والبيهقي في دلائل النبوة 1 / 156 .
وجاءت لفظة : ( ( الملحمة ) ) من حديث أبي موسى أيضاً عند علي بن الجعد ( 3322 ) ، وأحمد 4 / 395 ، وابن حبان ( 6323 ) .
والحديث صحيح ( ( متفق عليه ) ) من حديث جبير بن مطعم ، وهو مخرج عندنا بتوسع في كتاب " شمائل النبي - صلى الله عليه وسلم - " ( 366 ) . وهو صحيح أيضاً ، من حديث حذيفة بن اليمان ، عند أحمد 5 / 405 ، والترمذي في الشمائل ( 367 ) و ( 368 ) .
( 1 ) ما بين المعكوفتين سقط من ( ص ) . انظر : شرح المقاصد 3 / 6 ، وقارن بشرح العقيدة الطحاوية 1 / 155 .
( 2 ) المثبت من ( ع ) و ( ص ) و ( ق ) . وفي ( م ) : ( ( الرسول ) ) .
( 3 ) في ( ق ) : ( ( قلبت ) ) .
( 4 ) انظر الصحاح 6 / 2500 ، ولسان العرب 15 / 302 ، والتاج 10 / 354 .