تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
( ولكنْ يمتنعْ عُمُومُه ) أي : الحُكْمُ بحَمْلِ ذَلِكَ عَلَى السَّمَاعِ ( عِنْدَ ) الحافِظِ ( الخطيبِ ) حَيْثُ مَنَعَ الْحُكمَ بِهِ إنْ لَمْ يُعْرَفِ اتِّصافُ الرَّاوِي بأنَّه لا يَرْوِي إلاَّ مَا سَمِعَهُ ( 1 ) ، ( وَقُصِرْ ذَاكَ ) ( 2 ) الْحُكمُ ( عَلَى ) الرَّاوِي ( الّذِي بِذا الوَصْفِ اشتُهِرْ ) . قَالَ ابنُ الصَّلاحِ : ( ( والْمَحْفُوظُ الْمَعْروفُ مَا قَدَّمْنَاهُ ) ) ( 3 ) . الثَّاْنِي : القِرَاءَةُ عَلَى الشَّيْخِ ( والثاني ) مِن أَقْسامِ التَّحمُّلِ : ( القراءةُ عَلَى الشَّيْخِ ) 375 - ثُمَّ الْقِرَاءَةُ الَّتِي نَعَتَهَا . . . مُعْظَمُهُمْ عَرْضاً سَوَا ( 4 ) قَرَأْتَهَا 376 - مِنْ حِفْظٍ أو كِتَابٍ أو ( 5 ) سَمِعْتَا . . . والشَّيْخُ حَافِظٌ لمِاَ عَرَضْتَا 377 - أولاَ ، وَلَكِنْ أَصْلُهُ يُمْسِكُهُ . . . بِنَفْسِهِ ، أو ثِقَةٌ مُمْسِكُهُ 378 - قُلْتُ : كَذَا إنْ ثِقَةٌ مِمَّنْ سَمِعْ . . . يَحْفَظُهُ ( 6 ) مَعَ اسْتِماَعٍ فَاقْتَنِعْ ( ثُمَّ ) يَلي السَّماعَ مِنْهُ ( القِرَاءةُ ) عَلَيْهِ ( الّتِي نَعَتَهَا ) أي : سمَّاها ( مُعْظَمُهُمْ ) أي : الْمُحَدِّثِيْنَ ( عَرْضاً ) ، بمعنى أنَّ القارئَ يَعْرضُ عَلَى الشَّيْخِ الحَدِيْثَ ، كَمَا يُعْرضُ القُرْآنُ عَلَى الْمُقْرئ ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الكفاية : ( 418 ت ، 289 ه‍ ) . ( 2 ) في ( م ) و ( ق ) : ( ( ذلك ) ) . ( 3 ) معرفة أنواع علم الحديث : 297 . ( 4 ) في النفائس ، وفتح المغيث : ( ( سوى ) ) وهو كذلك في ( أ ) و ( ب ) و ( ج‍ ) من متن الألفية . وسيأتي نص الشارح أنها ( ( سوا ) ) بفتح أوله والقصر لغة في سواء ، وعليه المعنى ، وانظر : اللسان 14 / 413 ( سوا ) . ( 5 ) بوصل همزة ( أو ) ؛ لضرورة الوزن ، في الموضعين ، وقد سقطت من ( م ) ، وهي ثابتة عنده بالشرح ؛ لكنّه أثبت الهمزة ، وَلَمْ يفهم مراد الشارح . ( 6 ) حقّ ( يحفظه ) الجزم ، ولا يستقيم الوزن على هذا الضّبط ، فحركت اللفظة ؛ لضرورة الوزن ، وسينبه الشارح على ذلك . ( 7 ) الإلماع : 71 ، ومعرفة أنواع علم الحديث : 297 ، والمنهل الروي : 81 ، والإرشاد 1 / 345 ، وفتح المغيث 2 / 30 . قال ابن حجر : ( ( بين القراءة والعرض عموم وخصوص ، لأن الطّالب إذا قرأ كان أعمّ من العرض وغيره ، ولا يقع العرض إلا بالقراءة ، لأن العرض عبارة عما يعرف به الطّالب أصل شيخه معه ، أو مع غيره بحضرته فهو أخص من القراءة ) ) . فتح الباري 1 / 149 ، والتدريب 2 / 13 .