فصلٌ [ في غسل الميت ] :
ثمَّ يغسَّلُ ، فإذا كانَ رجلاً فالأولى بغسلهِ الأبُ ، ثمَّ الجدُّ ، ثمَّ الابنُ ، ثمَّ الأخُ ، ثمَّ العمُّ ، ثمَّ ابنهُ ، على ترتيبِ العصباتِ ، ثمَّ الرجالُ الأقاربُ ، ثمَّ الأجانبُ ، ثمَّ الزوجةُ ، ثمَّ النساءُ المحارمُ ، وإنْ كانَ امرأةً غسَّلها النساءُ الأقاربُ ، ثمَّ الأجانبُ ، ثمَّ الزوجُ ، ثمَّ الرجالُ المحارمُ ، وإنْ كانَ كافراً فأقاربُهُ الكفارُ أحقُّ .
ويندبُ كونُ الغاسلِ أميناً ، ويُسترُ الميتُ في الغسلِ ، ولا يحضُرُ سوى الغاسلِ ومعينهِ ، ويبخّرُ منْ أولِ غُسْلهِ إلى آخرهِ ، والأوْلى تحتَ سقفٍ وبماءٍ باردٍ إلا لحاجةٍ .
ويحرُمُ نظرُ عورتهِ ومسُّها إلا بخِرْقةٍ ، ويندبُ أنْ لا ينظرَ إلى غيرها ، ولا يمسّهُ إلا بخرقةٍ .
ويُخرجُ ما في بطنهِ من الفضلاتِ ، ويستنجيهِ ويوضئهُ ، وينوي غُسْلَهُ ، ويغسِل رأسَه ولحيتَه وجسدَه بماءٍ وسدرٍ ثلاثاً ، يتعهدُ كلَّ مرةٍ إمرارَ اليدِ على البطنِ ، فإنْ لمْ ينظفْ زادَ وتراً ، ويجعلُ في الماء قليلَ كافورٍ ، وفي الأخيرةِ آكدُ .
وواجبهُ : تعميمُ البدنِ بالماءِ ، ثمَّ ينشِّفُ بثوبٍ ، فإنْ خرجَ منهُ شيءٌ بعدَ الغُسلِ كفاهُ غَسْلُ المحلِّ .
فصلٌ [ في بيانِ الكفن ] :
ثمَّ يكفنُ ، فإنْ كانَ رجلاً ندبَ لهُ ثلاثُ لفائفَ بيضٍ مغسولةٍ ، كلُّ واحدةٍ تسترُ كلَّ البدنِ ، لا
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 90
مساهمون: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
ص٩٠