عنه ، كطحلب وورق شجر تناثر فيه ، وبتراب وطول مكث ، أو استعمل في النفل كمضمضة وتجديد وضوء وغسل مسنون ، أو جمع المستعمل فبلغ قلتين ، جازت الطهارة به .
ولو أدخل متوضئٌ يده بعد غسل وجهه مرة ، أو جُنبٌ بعد النية ، في دون القلتين فاغترف ونوى الاغتراف ، لم يضره ، وإلا صار الباقي مستعمَلاً .
ولو انغمس جنبان فأكثر دفعة ، أو واحداً بعد واحد في قلتين ، ارتفعت جنابتهم ، ولا يصير مستعملاً .
والقلتان خمسمئة رطل بغدادية تقريباً ، ومساحتها : ذراع وربع طولاً وعرضاً وعمقاً .
فالقلتان لا تنجس بمجرد ملاقاة النجاسة ، بل بالتغير بها ولو يسيراً .
ثم إن زال التغير بنفسه أو بماء طهر ، أو بنحو مسك أو بخل أو بتراب ، فلا .
ودونهما ينجس بمجرد ملاقاة النجاسة وإن لم يتغير ، إلا أن يقع فيه نجس لا يراه البصر ، أو ميتة لا دم لها سائل ، كذباب ونحوه ، فلا يضر .
وسواء الجاري والراكد .
فإن كوثر القليل النجس
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 9
مساهمون: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
ص٩