القريةِ ، وإنْ لمْ يسمعْ فلا تلزمُهُمْ .
ومنْ لا تلزمُهُ إذا حضرَ الجامعَ لهُ الانصرافُ ، إلا المريضَ الذي لا يشقُّ عليهِ الانتظارُ ، وجاءَ بعدَ دخولِ الوقتِ ، والأعمى ، ومنْ في طريقهِ وحلٌ فتلزمهمُ الجمعةُ .
ومنْ لا تلزمُهُ مخيرٌ بينها وبينَ الظهرِ ، ويُخفون الجماعةَ في الظهرِ إنْ خفيَ عذرُهمْ ، ويُندبُ لمنْ يرجو زوالَ عذرهِ - كمريضٍ وعبدٍ - تأخيرُ الظهرِ إلى اليأسِ منَ الجمعةِ ، وإنْ لمْ يرجُ زوالَهُ كالمرأةِ فيندبُ تعجيلهُ .
ومنْ لزمتْهُ الجمعةُ لمْ يصحَّ ظهرُهُ قبلَ فواتِ الجمعةِ ، ويحرُمُ عليه السفرُ منْ طلوعِ الفجرِ ، إلا أنْ يكونَ في طريقهِ موضعُ جمعةٍ ، أوْ ترحَلَ رفقتُهُ ويتضررُ بالتخلفِ .
[ شروطُ الجمعة ] :
وشروطُ صحةِ الجمعةِ بعدَ شروطِ الصلاة ستةٌ :
1 - أنْ تقامَ جماعةً .
2 - في وقتِ الظهرِ .
3 - بعدَ خطبتينِ .
4 - في خطةِ أبنيةٍ مجتمعةٍ .
5 - بأربعينَ رجلاً أحراراً بالغينَ عقلاءَ ، مستوطنينَ حيثُ تقامُ الجمعة ، لا يظعَنونَ عنهُ إلا لحاجةٍ .
6 - وأنْ لا تسبِقها ولا تقارِنَها جمعةٌ أخرى حيثُ لا يَشُقُّ الاجتماعُ في موضعٍ واحدٍ .
والإمامُ واحدٌ منَ الأربعينَ ، فلوْ نقصُوا في الصلاةِ عن الأربعينَ ، أوْ خرجَ الوقتُ في أثنائها ، أتمُّوها ظهراً ، ولوْ شكوا قبلَ افتتاحها في بقاءِ الوقتِ صلوا ظهراً ، وإنْ شقَّ الاجتماعُ بموضعٍ ، كمصرَ وبغدادَ جازتْ زيادةُ الجُمَعِ
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 82
مساهمون: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
ص٨٢