واستُشْكِلَ ( 1 ) ما عليه الجمهورُ من جهةِ أنَّ الوقفةَ في ذي الحجةِ كانتْ يومَ الجمعةِ ، وأولُ ذي الحجةِ كان يومَ الخميسِ ؛ فَلاَ يمكنُ أن يَكُوْن ثاني عشرَ شهرِ ربيعٍ من السنةِ المذكورةِ يومَ الاثنينِ ، لا بتقديرِ كمالِ الأشهرِ الثلاثةِ ، ولا بتقديرِ نَقْصِها ، ولا نَقْصِ بعضِها ( 2 ) .
وأجيبَ ( 3 ) : بأنه يحتملُ أنَّ الأشهرَ كاملةٌ ، وأنَّ رؤيةَ هلالِ ذي الحجةِ لأهلِ مكةَ ليلةُ الخميس ، ولأهلِ المدينةِ ليلةُ الجمعةِ ؛ فحصلَتِ الوقفةُ برؤيةِ أهلِ مكةَ . ثُمَّ رجعُوا إلى المدينةِ ، فأرَّخُوا برؤيةِ أهلِها ؛ فكانَ أوَّلُ ذي الحجةِ الجمعةَ ، وآخِرُهُ السبتَ ، فيلزمُ أن يكونَ أولُ ربيعٍ الخميسَ ؛ فيكونُ ثاني عشر الاثنين .
واختُلِفَ أيضاً في ابتداءِ مَرضِهِ ، وفي مدَّتِهِ ، وفي وقتِ ( 4 ) وفاتِهِ من يومِهِ ، وفي وقتِ دفنِهِ .
فالأولُ : يومُ الاثنينِ ، وقِيْلَ : يومُ السبتِ ( 5 ) ، وقِيْلَ : يومُ الأربعاء ( 6 ) .
والثاني : ثلاثةَ عَشَرَ يوماً ( 7 ) ، وقِيْلَ : أربعةَ عَشَرَ ( 8 ) ، وقِيْلَ : اثنا عَشَرَ ( 9 ) ، وقِيْلَ : عشرةُ ( 10 ) .
هامش
( 1 ) استشكله العلامة السهيلي في الروض الأنف 4 / 439 .
( 2 ) قال العراقي في شرح التبصرة والتذكرة 3 / 246 : ( ( وهذا التفصيل لا محيص عنه ) ) . وبنحوه قال في التقييد والإيضاح : 433 .
( 3 ) هذا الجواب للحافظ ابن كثير . انظر : البداية والنهاية 5 / 194 - 195 ، ونسبه السخاوي في فتح المغيث 3 / 244 إلى الشرف ابن البارزي وابن كثير .
( 4 ) ساقطة من ( م ) .
( 5 ) حكاهما السخاوي عن الخطابي على الشك . فتح المغيث 3 / 245 .
( 6 ) وبه قال أبو أحمد الحاكم الكبير ، وابن حبان ، وابن عبد البر .
انظر : الثقات 2 / 130 ، والاستيعاب 1 / 34 ، وفتح المغيث 3 / 245 .
( 7 ) وبه قال الأكثر .
( 8 ) في ( م ) زيادة : ( ( يوماً ) ) ولم ترد في شيء من النسخ الخطية .
( 9 ) وهذان القولان في الروضة . كما قال السخاوي في فتح المغيث 3 / 245 .
( 10 ) في ( م ) زيادة : ( ( أيام ) ) . ولم ترد في شيء من النسخ الخطية . =
= وهذا القول رواه البيهقي في " دلائل النبوة " عن سليمان التيمي بإسناد صحيح كما قال الحافظ العراقي . انظر : دلائل النبوة 7 / 234 ، شرح التبصرة والتذكرة 3 / 246 ، والتقييد والإيضاح : 434 - 435 .