الموت . وفي معراج الدراية : قيل هذا إن كان به حمى ربع فزالت ثم صار به حمى غب ، أما
إذا كان به حمى ربع فزالت ثم عادت إليه فإن الثانية تجعل عين الأولى ويكون لها الميراث وفيه
نظر ، لأنها لما زالت لم يبق لها تعلق بماله ا ه . وفي قانون شاه في الطب : وأما حمى
السوداوية خارج العروق وداخلها فهي حمى الربع فيجب أن يراعى فيها حفظ القوة ، وأما
حمى الغب بكسر الغين ففي المصباح هي التي تأتي يوما وتغيب يوما ا ه . وإن في البائن لا
بد أن تستمر أهليتها للإرث من وقت الطلاق إلى وقت الموت . أطلق البائن فشمل الثلاث
والواحدة ، وأشار بارتدادها إلى أنها لو كانت كتابية أو مملوكة وقت الطلاق ثم أسلمت أو
أعتقت لا ترث . وقيد بالبائن لأن المطلقة رجعيا إنما يشترط أهليتها للإرث وقت الموت كما
قدمناه . وفي المحيط : ولو ارتد الزوجان معا ثم أسلم الزوج ومات لا ترث منه لأنها مرتدة ،
وإن أسلمت المرأة ثم مات الزوج مرتدا ورثته لأن الفرقة قد وقعت ببقاء الزوح على الردة
فصار بمنزلة ارتداده ابتداء ، ولو ارتد المسلم فمات أو لحق بدار الحرب وله امرأة مسلمة في
العدة ورثت ، ولو ارتدت المرأة فماتت أو لحقت بدار الحرب معتدة لم يرث منها ، وإن كانت
مريضة فارتدت ثم ماتت ورث الزوج منها استحسانا لأن الفرقة حصلت بعدما تعلق حقه
بمالها ، ولو قال لامرأته الحرة الكتابية أنت طالق ثلاثا غدا ثم أسلمت قبل الغد أو بعده فلا
ميراث لها منه لأنها ليست من أهل الميراث منه في الحال ، ولو أضاف الطلاق إلى حالة يثبت
لها الإرث فيها فلا يصير فارا ، ولو قال إن أسلمت فأنت طالق ثلاثا ورثت لأنه أضاف
الطلاق إلى ما بعد الاسلام وهو حالة تعلق حقها بماله ، ولو أسلمت فطلقها ثلاثا وهو لا
يعلم بإسلامها ترث ، ولو أسلمت امرأة الكافر ثم طلقها ثلاثا في مرضه ثم أسلم ومات
وهي في العدة لا ترث لأن التطليق حصل في حالة لا تستحق المرأة الإرث منه ، وكذلك
العبد إذا طلق امرأته في مرضه ثم أعتق لا ترث ا ه قوله : ( وإن طاوعت ابن الزوج أو لا
عن أو آلى مريضا ورثت ) يعني لو أبانها في مرضه ثم طاوعت ابن الزوج ترث لأن الأهلية
للإرث لم تبطل بالمطاوعة لأن المحرمية لا تنافي الإرث . قيد بكون المطاوعة بعد الإبانة لأن
الفرقة لو وقعت بتقبيل ابن زوجها لا ترث مطاوعة كانت أو مكرهة ، أما إذا كانت مطاوعة
فلرضاها بإبطال حقها ، وأما إذا كانت مكرهة فلم يوجد من الزوج إبطال حقها المتعلق
بالإرث لوقوع الفرقة بفعل غيره ، كذا في البدائع . وبه علم أن اقتصار الشارحين على
المطاوعة لا ينبغي ، وخرج ما لو طاوعته بعد الرجعي فإنها لا ترث كما لو طاوعته حال قيام
النكاح . وفي الخانية : لو طاوعت ابن زوجها وهي مريضة ثم ماتت في العدة ورثها الزوج
استحسانا ا ه . وقيد بالمطاوعة لأنها لو قبلته لا ترث ، وفي المسألة الثانية إنما ورثت وإن
كانت الفرقة بفعلها وهو آخر اللعانين لأنه يلحق بالتعليق بفعل لا بد لها منه إذ هي ملجأة إلى
الخصومة لدفع عار الزنا عن نفسها . وأطلقه فشمل ما إذا كان القذف في الصحة أو في
البحر الرائق — صفحة 81
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٨١