للحال إن لم يكن فيه ماء وإن كان فيه ماء يحنث عند الصب . وأطلق المصنف في عدم حنثه
في المسائل الثلاثة فشمل ما إذا علم الحالف أن فيه ماء أو لا ، وما إذا علم أن لا ماء فيه .
وقيده الأسبيجابي بعدم علمه بأن لا ماء فيه ، وأما إذا علم بأن لا ماء فيه يحنث بالاتفاق ا ه .
لأنه إذا علم وقعت يمينه على ما يخلق الله تعالى فيه وقد تحقق العدم فيحنث ، وروي عن أبي
حنيفة في رواية أخرى أنه قال : لا يحنث علم أو لم يعلم وهو قول زفر ا ه . وصحح في
التبيين هذه الرواية في شرح قوله إن لم أقتل فلانا فكذا ولذا أطلق هنا في المختصر وجزم
بالاطلاق في فتح القدير .
وقد تفرع على هذا الأصل مسائل منها ما لو حلف ليقتلن زيدا اليوم فمات زيد قبل
مضي اليوم لا يحنث عندهما كما سيأتي بيانه . ومنها لو حلف ليأكلن هذا الرغيف اليوم فأكله
غيره قبل الليل . ومنها لو حلف ليقضين فلانا دينه غدا وفلان قد مات ولا علم له أو مات
أحدهما قبل مضي الغد أو قضاه قبله أو أبرأه فلان قبله لم تنعقد . ومنها ما لو قال لزيد إن
رأيت عمرا فلم أعلمك فعبدي حر فرآه مع زيد فسكت ولم يقل شيئا أو قال هو عمر ولا
يعتق عندهما . ومنها لو حلف لا يعطيه حتى يأذن فلان فمات فلان ثم أعطاه لم يحنث ، وكذا
البحر الرائق — صفحة 554
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٥٥٤