للكفارة ، ولا فرق على هذا الخلاف بين اليمين بالله تعالى أو بالطلاق ولهذا صورها في
المختصر يمين الطلاق أو العتاق ، وقد ذكر المصنف مسألة الكوز وهي مفرعة على هذا
الأصل وذكر أنها على أربعة أوجه : وجهان في المقيدة ووجهان في المطلقة . أما في المقيدة
فهي على وجهين : أما أن لا يكون فيه ماء أصلا أو كان فيه ماء وقت الحلف ثم صب قبل
مضي الوقت ، وفي كل منهما لا يحنث لعدم انعقاد اليمين في الأول ولبطلانها عند الصب في
الثاني عندهما ، ولا فرق في الوقت بين أن يكون اليوم أو الشهر أو الجمعة . وأما المطلقة فعلى
وجهين : إما أن يكون فيه ماء أصلا فلا يحنث لعدم انعقاد اليمين أو كان فيه وصب فإنه يحنث
لانعقادها لامكان البر ، ثم يحنث بالصب لأن البر يجب عليه كما فرغ فإذا صب فقد فات البر
فيحنث في ذلك الوقت كما لو مات الحالف والماء باق . وظاهر كلامهم أنه لا فرق بين أن
يكون قد صبه هو أو غيره أو مال الكوز فانصب ما فيه من غير فعل أحد . وأما عند أبي
يوسف فيحنث في الوجوه كلها غير أنه في المؤقت يحنث في آخر الوقت ، وفي المطلق يحنث
البحر الرائق — صفحة 553
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٥٥٣