القنية من الكراهية : جراح اشترى جارية رتقاء فله شق الرتق وإن تألمت اه . ولم أر حكم شق
الرتقاء المنكوحة وقالوا في تعليل عدم ردها لامكان شقه ولكن ما رأيت هل يشق جبرا أم
لا . وفي المعراج : لو تراضى العنين وزوجته على النكاح بعد التفريق فله أن يتزوجها إلا
رواية عن أحمد حيث قال لا يجتمعان أبدا كفرقة اللعان وهذا باطل لا أصل له والله أعلم
بالصواب .
باب العدة
لما ترتبت في الوجود على الفرقة بجميع أنواعها أوردها عقيب الكل . وهي لغة
الاحصاء عددت الشئ أحصيته إحصاء . وفي شرح المجمع للمصنف العدة مصدر عد
الشئ يعده . وسئل عليه السلام متى تكون القيامة قال : إذا تكاملت العدتان أي عدة أهل
الجنة وعدة أهل لنار ، أي عددهم . وسمي زمان التربص عدة لأنها تعده . ويقال على
المعدود . وفي الدر النثير أي إذا تكاملت عند الله برجوعهم إليه . وفي المصباح : وعدة المرأة
قيل أيام أقرائها مأخوذ من العد والحساب ، وقيل تربصها المدة الواجبة عليها والجمع عدد مثل
سدرة وسدر . وقوله تعالى * ( فطلقوهن لعدتهن ) * [ الطلاق : 1 ] قال النحاة : للام بمعنى في
أي في عدتهن اه .
وفي الشريعة ما ذكره بقوله : ( هي تربص يلزم المرأة عند زوال النكاح أو شبهته ) أي
لزوم انتظار انقضاء مدة والتربص التثبت والانتظار قال الله تعالى * ( فتربصوا حتى حين ) *
[ المؤمنون : 52 ] وقال تعالى * ( يتربص بكم الدوائر ) * [ التوبة : 89 ] وقال تعالى * ( فتربصوا إنا
معكم متربصون ) * [ التوبة : 25 ] كذا في البدائع . وإنما قدرنا اللزوم لأن التربص فعلها
وقد قالوا إن ركنها حرمات أي لزومات كحرمة تزوجها على الغير . ونقلوا عن الشافعي أن
ركنها التربص عنده وفرعوا على الاختلاف تداخل العدتين ، فعندنا يتداخلان خلافا له
وانقضاؤه بدون علمها عندنا خلافا له وهذا أولى مما في البدائع من جعلها في الشرع عندنا
اسما لأجل ضرب لانقضاء ما بقي من آثار النكاح ، وعند الشافعي اسما لفعل التربص