ينفسخ . والثاني وهو الأحسن أنه على حذف مضاف تقديره لا يوجب خيار الفسخ حتى لا
يسقط بالموت شئ من مهرها . أطلق العيب فشمل الجذام والبرص والجنون والرتق والقرن ،
وخالف الشافعي ومالك وأحمد في هذه الخمسة ، وخالف محمد في الثلاثة الأول إذا كانت
بالزوج فتخير المرأة بخلاف ما إذا كانت بها فلا يخير لقدرته على دفع الضرر عن نفسه بالطلاق
دونها ، ويرد عليه تخيير الغلام إذا بلغ عند محمد فإنه قادر بالطلاق . ويمكن أن يجاب بأن خيار
البلوغ لدفع ضرر فعل الغير بخلافه هنا لأن الزوج فعله كما لا يخفى . الجذام من الجذم بفتح
الجيم القطع وهو مصدر من باب ضرب ومنه يقال جذم بالبناء للمفعول إذا أصابه الجذام لأنه
يقطع اللحم ويسقطه وهو مجذوم . قالوا : ولا يقال فيه من هذا المعنى أجذم وزان أحمر ، كذا في
المصباح . وفي القاموس : والجذام كالغراب علة تحدث من انتشار السوداء في الجسد كله فيفسد
مزاج الأعضاء وهيآتها وربما انتهى إلى تأكل الأعضاء وسقوطها عن تقرح جذم فهو مجذوم
ومجذم وأجذم ، وهم الجوهري في منعه اه . والبرص محركة بياض يظهر في ظاهر البدن لفساد
مزاج . برص كفرح فهو أبرص وأبرصه الله ثم قال في موضع آخر : وجن بالصم جنا وجنونا
واستجن مبنيا للمفعول ، وتجنن وتجان وأجنه الله فهو مجنون . وأما الرتق ضد الفتق ومحركة جمع
رتقة ، ومصدر قولك امرأة رتقاء بينة الرتق لا يستطاع جماعها أو لا خرق لها الا المبال خاصة .
وفي المصباح : رتقت المرأة رتقا من باب تعب فهي رتقاء إذا استد مدخل الذكر من فرجها فلا
يستطاع جماعها . والقرن مثل فلس العفلة وهو لحم ينبت في الفرج في مدخل الذكر كالغدة
الغليظة وقد يكون عظما . ويحكى أنه اختصم إلى القاضي شريح في جارية بها قرن فقال أقعدوها
فإن أصاب الأرض فهو عيب وإلا فلا . وقال القلعي : القرن بفتح الراء بمنزلة العفلة فأوقع
المصدر موقع الاسم وهو سائغ ، كذا في المصباح . والرتق بفتح التاء كما في العناية . وقد كتبنا في
القواعد الفقهية في مذهب الحنفية أن القاضي لو قضى برد أحد الزوجين بعيب نقذ قضاؤه . وفي
البحر الرائق — صفحة 213
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٢١٣