تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين ( تحقيق الفحل ) — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١

1803 - وعن أَبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : « لاَ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ أبِيهِ ، فَهُوَ كُفْرٌ » . متفق عَلَيْهِ . ( 1 ) 1804 - وعن يزيد بن شريكِ بن طارِقٍ ، قَالَ : رَأيتُ عَلِيًّا - رضي الله عنه - عَلَى المِنْبَرِ يَخْطُبُ ، فَسَمِعْتُهُ يقُولُ : لاَ واللهِ مَا عِنْدَنَا مِنْ كِتَابٍ نَقْرؤُهُ إِلاَّ كِتَابَ اللهِ ، وَمَا في هذِهِ الصَّحِيفَةِ ( 1 ) ، فَنَشَرَهَا فَإذَا فِيهَا أَسْنَانُ الإبِلِ ، وَأشْيَاءُ مِنَ الجَرَاحَاتِ ، وَفِيهَا : قَالَ رسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم : « المَدينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ ، فَمَنْ أحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا ، أَوْ آوَى مُحْدِثًا ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أجْمَعِينَ ، لاَ يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ يَومَ القِيَامَةِ صَرْفًا وَلاَ عَدْلًا . ذِمَّةُ المُسْلِمينَ وَاحِدَةٌ ، يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ ، فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، لاَ يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ يَومَ القِيَامَةِ صَرْفًا وَلاَ عَدْلًا . وَمَن ادَّعَى إِلَى غَيرِ أَبيهِ ، أَوْ انْتَمَى إِلَى غَيرِ مَوَاليهِ ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعينَ ؛ لاَ يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ يَومَ القِيَامَةِ صَرْفًا وَلاَ عَدْلًا » . متفق عَلَيْهِ . ( 2 ) « ذِمَّةُ المُسْلِمِينَ » أيْ : عَهْدُهُمْ وأمَانَتُهُمْ . « وأخْفَرَهُ » : نَقَضَ عَهْدَهُ . « وَالصَّرْفُ » : التَّوْبَةُ ، وَقِيلَ الحِيلَةُ . « وَالعَدْلُ » : الفِدَاءُ . 1805 - وعن أَبي ذَرٍّ - رضي الله عنه : أنَّه سَمِعَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : « لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ ادَّعَى لِغَيرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُهُ إِلاَّ كَفَرَ ، وَمَنِ ادَّعَى مَا لَيْسَ لَهُ ، فَلَيْسَ مِنَّا ، وَلَيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ - [ 502 ] - النَّارِ ، وَمَنْ دَعَا رَجُلًا بالكُفْرِ ، أَوْ قَالَ : عَدُو اللهِ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ إِلاَّ حَارَ ( 1 ) عَلَيْهِ » . متفق عَلَيْهِ ، وهذا لفظ رواية مسلم . ( 2 )

هامش
( 1 ) أخرجه : البخاري 8 / 194 ( 6768 ) ، ومسلم 1 / 57 ( 62 ) ( 113 ) .
( 1 ) قال المصنف رحمه الله تعالى في شرح صحيح مسلم 5 / 121 : « هذا تصريح من علي رضي الله تعالى عنه بإبطال ما تزعمه الرافضة والشيعة ، ويخترعونه من قولهم : إن عليًا رضي الله تعالى عنه أوصى إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - بأمور كثيرة من أسرار العلم وقواعد الدين وكنوز الشريعة ، وأنه - صلى الله عليه وسلم - خص أهل البيت بما لم يطلع عليه غيرهم ، وهذه دعاوى باطلة واختراعات فاسدة ، لا أصل لها ويكفي في إبطالها قول علي - رضي الله عنه - هذا » . ( 2 ) أخرجه : البخاري 3 / 26 ( 1870 ) ، ومسلم 4 / 115 ( 1370 ) ( 467 ) .
( 1 ) أي : رجع عليه . ( 2 ) أخرجه : البخاري 4 / 219 ( 3508 ) ، ومسلم 1 / 57 ( 61 ) ( 112 ) .