تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين ( تحقيق الفحل ) — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠

1799 - وعن عبد اللهِ بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ، قَالَ : رأى النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَيَّ ثَوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنِ ، فَقَالَ : « أُمُّكَ أمَرَتْكَ بِهَذا ؟ » ( 1 ) قلتُ : أَغْسِلُهُمَا ؟ قَالَ : « بَلْ أَحْرِقْهُمَا » . وفي رواية ، فَقَالَ : « إنَّ هَذَا مِنْ ثِيَابِ الكُفَّارِ فَلاَ تَلْبَسْهَا » . رواه مسلم . ( 2 ) 366 - باب النهي عن صمت يوم إلَى الليل 1800 - عن عليٍّ - رضي الله عنه - قَالَ : حَفِظْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم : « لاَ يُتْمَ بَعْدَ احْتِلاَمٍ ، وَلاَ صُمَاتَ يَومٍ إِلَى اللَّيْلِ » . رواه أَبُو داود بإسناد حسن . ( 1 ) قَالَ الخَطَّابِيُ ( 2 ) في تَفسيرِ هَذَا الحديث : كَانَ مِنْ نُسُكِ الجَاهِلِيَّةِ الصُّمَاتُ . فَنُهُوا في الإسْلاَمِ عَن ذَلِكَ وأُمِرُوا بالذِّكْرِ وَالحَدِيثِ بالخَيْرِ . 1801 - وعن قيس بن أَبي حازم ، قَالَ : دَخَلَ أَبُو بكر الصِّدِّيق - رضي الله عنه - عَلَى امْرأَةٍ مِنْ أحْمَسَ يُقَالُ لَهَا : زَيْنَبُ ، فَرَآهَا لاَ تَتَكَلَّمُ . فَقَالَ : مَا لَهَا لا تتكلمُ ؟ فقالوا : حَجَّتْ مصمِتةً ، فقالَ لها : تَكَلَّمِي ، فَإنَّ هَذَا لاَ يَحِلُّ ، هَذَا مِنْ عَمَلِ الجَاهِليَّةِ ، فَتَكَلَّمَتْ . رواه البخاري . ( 1 ) 367 - باب تحريم انتساب الإنسان إِلَى غير أَبيه وَتَولِّيه إِلَى غير مَواليه 1802 - عن سعد بن أَبي وقاص - رضي الله عنه : أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : « مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُ أنَّهُ غَيْرُ أبِيهِ ، فالجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ » ( 1 ) . متفق عَلَيْهِ . ( 2 )

هامش
( 1 ) قال النووي في شرح صحيح مسلم 7 / 246 : « قوله - صلى الله عليه وسلم : « أمك أمرتك بهذا ؟ » معناه أنَّ هذا من لباس النساء وزيهن وأخلاقهن وأما الأمر بإحراقهما فقيل : هو عقوبة وتغليظ لزجره وزجر غيره عن مثل هذا الفعل » . ( 2 ) أخرجه : مسلم 6 / 144 ( 2077 ) ( 27 ) و ( 28 ) .
( 1 ) أخرجه : أبو داود ( 2873 ) . ( 2 ) انظر : معالم السنن 4 / 81 .
( 1 ) أخرجه : البخاري 5 / 52 ( 3834 ) .
( 1 ) الإنسان يجب عليه أن ينتسب إلى أهله : أبيه ، جده ، جد أبيه . . . وما أشبه ذلك ، ولا يحل له أن ينتسب إلى غير أبيه وهو يعلم أنه ليس بأبيه ، فمثلًا : إذا كان أبوه من القبيلة الفلانية ، ورأى أن هذه القبيلة فيها نقص عن القبيلة الأخرى ، فانتمى إلى قبيلة ثانية أعلى حسبًا ؛ لأجل أن يزيل عن نفسه عيب قبيلته ، فإن هذا - والعياذ بالله - ملعون ، عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفًا ولا عدلًا . شرح رياض الصالحين 4 / 370 . ( 2 ) أخرجه : البخاري 8 / 194 ( 6766 ) ، ومسلم 1 / 57 ( 63 ) ( 115 ) .