1520 - وعن عقبة بن عامرٍ - رضي الله عنه - قَالَ : قُلْتُ : يَا رسولَ اللهِ مَا النَّجَاةُ ؟ قَالَ : « أَمْسِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ ، وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ ، وابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ » . رواه الترمذي ، وقال : « حديث حسن » . ( 1 ) 1521 - وعن أَبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : « إِذَا أصْبَحَ ابْنُ آدَمَ ، فَإنَّ الأعْضَاءَ كُلَّهَا تَكْفُرُ اللِّسانَ ، تَقُولُ : اتَّقِ اللهَ فِينَا ، فَإنَّما نَحنُ بِكَ ؛ فَإنِ اسْتَقَمْتَ اسْتَقَمْنَا ، وإنِ اعْوَجَجْتَ اعْوَجَجْنَا » . رواه الترمذي . ( 1 ) معنى : « تَكْفُرُ اللِّسَانَ » : أيْ تَذِلُّ وَتَخْضَعُ لَهُ . 1522 - وعن مُعَاذٍ - رضي الله عنه - قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَخْبِرْني بِعَمَلٍ يُدْخِلُني الجَنَّةَ وَيُبَاعِدُني مِنَ النَّارِ ؟ قَالَ : « لَقَدْ سَألتَ عَنْ عَظيمٍ ، وإنَّهُ لَيَسيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ : تَعْبُدُ اللهَ لاَ تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا ، وَتُقِيمُ الصَّلاَةَ ، وتُؤتِي الزَّكَاةَ ، وتَصُومُ رَمَضَانَ ، وتَحُجُّ البَيْتَ » ثُمَّ قَالَ : « ألاَ أدُلُّكَ عَلَى أبْوابِ الخَيْرِ ؟ الصَّوْمُ جُنَّةٌ ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الخَطِيئَةَ كَما يُطْفِئُ المَاءُ النَّارَ ، وَصَلاَةُ الرَّجُلِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ » ثُمَّ تَلا : { تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ } حَتَّى بَلَغَ { يَعْمَلُونَ } [ النور : 16 ] ثُمَّ قَالَ : « ألا أُخْبِرُكَ بِرَأسِ الأَمْرِ ، وَعَمُودِهِ ، وَذِرْوَةِ سِنَامِهِ » قُلْتُ : بَلَى يَا رسولَ اللهِ ، قَالَ : « رَأسُ الأمْر الإسْلامُ ، وَعَمُودُهُ الصَّلاَةُ ، وَذِرْوَةِ سِنَامِهِ الجِهادُ » ثُمَّ قَالَ : « ألاَ أُخْبِرُكَ بِمِلاكِ ذَلِكَ كُلِّهِ ! » قُلْتُ : بلَى يَا رَسولَ اللهِ ، فَأخَذَ بِلِسانِهِ وقال : « كُفَّ عَلَيْكَ هَذَا » قُلْتُ : يَا رسولَ الله وإنَّا لَمُؤاخَذُونَ بما نَتَكَلَّمُ بِهِ ؟ فقالَ : « ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ ! وَهَلْ يَكُبُّ الناسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلاَّ حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ ؟ » . رواه الترمذي ، ( 1 ) وقال : « حديث حسن صحيح » ، وَقَدْ سبق شرحه في باب قبل هَذَا ( 2 ) .
رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين ( تحقيق الفحل ) — صفحة 423
مساهمون: النووي
ص٤٢٣
هامش
( 1 ) أخرجه : الترمذي ( 2406 ) .
( 1 ) أخرجه : الترمذي ( 2407 ) .
( 1 ) أخرجه : ابن ماجة ( 3973 ) ، والترمذي ( 2616 ) .
( 2 ) لم يرد فيما سبق من الكتاب .