1523 - وعن أَبي هريرة - رضي الله عنه : أنَّ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : « أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ ؟ » قالوا : اللهُ وَرَسُولُهُ أعْلَمُ ، قَالَ : « ذِكْرُكَ أخَاكَ بِما يَكْرَهُ » قِيلَ : أفَرَأيْتَ إنْ كَانَ في أخِي مَا أقُولُ ؟ قَالَ : « إنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ ، فقد اغْتَبْتَهُ ، وإنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدْ بَهَتَّهُ ( 1 ) » . رواه مسلم . ( 2 ) 1524 - وعن أَبي بَكْرة - رضي الله عنه : أنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ في خُطْبَتِهِ يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنًى في حَجَّةِ الوَدَاعِ : « إنَّ دِماءكُمْ ، وَأمْوَالَكُمْ ، وأعْرَاضَكُمْ ، حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا ، في شَهْرِكُمْ هَذَا ، في بَلَدِكُمْ هَذَا ، ألا هَلْ بَلَّغْتُ » متفق عَلَيْهِ . ( 1 ) 1525 - وعن عائشة رَضِيَ اللهُ عنها ، قالت : قُلْتُ للنبيّ - صلى الله عليه وسلم : حَسْبُكَ مِنْ صَفِيَّةَ كذَا وكَذَا . قَالَ بعضُ الرواةِ : تَعْنِي قَصيرَةً ، فقالَ : « لَقَدْ قُلْتِ كَلِمَةً لَوْ مُزِجَتْ بِمَاءِ البَحْرِ لَمَزَجَتْهُ ! » قالت : وَحَكَيْتُ لَهُ إنْسَانًا فَقَالَ : « مَا أُحِبُّ أنِّي حَكَيْتُ ( 1 ) إنْسانًا وإنَّ لِي كَذَا وَكَذَا » . رواه أَبُو داود والترمذي ، ( 2 ) وقال : « حديث حسن صحيح » . ومعنى : « مَزَجَتْهُ » خَالَطَتْهُ مُخَالَطَةً يَتَغَيَّرُ بِهَا طَعْمُهُ أَوْ رِيحُهُ لِشِدَّةِ نَتْنِها وَقُبْحِهَا . وهذا الحَديثُ مِنْ أبلَغِ الزَّواجِرِ عَنِ الغِيبَةِ ، قَالَ الله تَعَالَى : { وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الهَوَى إنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى } [ النجم : 3 - 4 ] . 1526 - وعن أنسٍ - رضي الله عنه - قَالَ : قَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم : « لَمَّا عُرِجَ بي مَرَرْتُ بِقَومٍ لَهُمْ أظْفَارٌ مِنْ نُحَاسٍ يَخْمِشُونَ وُجُوهَهُمْ وَصُدُورَهُمْ فَقُلْتُ : مَنْ هؤُلاءِ يَا جِبرِيلُ ؟ قَالَ : هؤُلاءِ الَّذِينَ يَأكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ ، وَيَقَعُونَ في أعْرَاضِهِمْ ! » . رواه أَبُو داود . ( 1 ) 1527 - وعن أَبي هريرة - رضي الله عنه : أنَّ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : « كُلُّ المُسْلِمِ عَلَى المُسْلِمِ حَرَامٌ : دَمُهُ وَعِرْضُهُ وَمَالُهُ » . رواه مسلم . ( 1 ) 255 - باب تحريم سماع الغيبة وأمر من سمع غيبةً مُحرَّمةً بِرَدِّها والإنكارِ عَلَى قائلها فإنْ عجز أَوْ لَمْ يقبل منه فارق ذلك المجلس إن أمكنه قَالَ الله تَعَالَى : { وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ } [ القصص : 55 ] ، وقال تَعَالَى : { والَّذينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ } [ المؤمنون : 3 ] ، وقال تَعَالَى : { إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ - [ 425 ] - وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا } [ الإسراء : 36 ] ، وقال تَعَالَى : { وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ في آيَاتِنا فَأعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا في حَدِيثٍ غَيْرِهِ وإمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ القَومِ الظَّالِمِينَ } [ الأنعام : 68 ] .
رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين ( تحقيق الفحل ) — صفحة 424
مساهمون: النووي
ص٤٢٤
هامش
( 1 ) البُهْتُ : الكذب والإفْتِراء . فَقَدْ بهتَّه ، أي كذَبت وافْتَريْت عليه . ( النهاية : 1 / 433 ) .
( 2 ) أخرجه : مسلم 8 / 21 ( 2589 ) ( 70 ) .
( 1 ) أخرجه : البخاري 1 / 37 ( 105 ) ، ومسلم 5 / 108 ( 1679 ) ( 30 ) .
( 1 ) أي : فعلت مثل فعله . النهاية 1 / 421 .
( 2 ) أخرجه : أبو داود ( 4875 ) ، والترمذي ( 2502 ) .
( 1 ) أخرجه : أبو داود ( 4878 ) و ( 4879 ) .
( 1 ) أخرجه : مسلم 8 / 10 ( 2564 ) ( 32 ) .