تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين ( تحقيق الفحل ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩

1153 - وعن سَمُرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ : قَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم : « مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الجُمُعَةِ فبِها وَنِعْمَتْ ( 1 ) وَمَن اغْتَسَلَ فَالغُسْلُ أفْضَلُ » . رواه أَبُو داود والترمذي ، ( 2 ) وقال : « حديث حسن » . 1154 - وعن سَلمَان - رضي الله عنه - قَالَ : قَالَ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم : « لاَ يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يَومَ الجُمُعَةِ ، وَيَتَطَهَّرُ مَا اسْتَطَاعَ مِن طُهْرٍ ، وَيَدَّهِنُ مِنْ دُهْنِهِ ، أَوْ يَمَسُّ مِنْ طِيبِ بَيْتِهِ ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَلاَ يُفَرِّقُ بَيْنَ اثنَيْنِ ، ثُمَّ يُصَلِّي مَا كُتِبَ لَهُ ، ثُمَّ يُنْصِتُ إِذَا تَكَلَّمَ الإمَامُ ، إِلاَّ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجُمُعَةِ الأُخْرَى » . رواه البخاري . ( 1 ) 1155 - وعن أَبي هريرة - رضي الله عنه : أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : « مَن اغْتَسَلَ يَومَ الجُمُعَةِ غُسْلَ الجَنَابَةِ ، ثُمَّ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الأولى فَكَأنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً ( 1 ) ، وَمَنْ رَاحَ في السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً ، وَمَنْ رَاحَ في الساعة الثَّالِثَةِ ، فَكَأنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أقْرَنَ ، وَمَنْ رَاحَ في السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ ، فَكَأنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً ، وَمَنْ رَاحَ في السَّاعَةِ الخَامِسَةِ ، فَكَأنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً ، فَإذَا خَرَجَ الإمَامُ ، حَضَرَتِ المَلاَئِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ » . متفقٌ عَلَيْهِ . ( 2 ) قَوْله : « غُسْلُ الجَنَابَةِ » أيْ غُسلًا كغُسْلِ الجَنَابَةِ في الصِّفَةِ . 1156 - وعنه أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذَكَرَ يَوْمَ الجُمُعَةِ ، فَقَالَ : « فِيهَا سَاعَةٌ لا يُوافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ ، وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي يَسْألُ اللهَ شَيْئًا ، إِلاَّ أعْطَاهُ إيّاهُ » وَأشَارَ بيَدِهِ يُقَلِّلُهَا ( 1 ) . متفقٌ عَلَيْهِ . ( 2 )

هامش
( 1 ) قال الخطابي في معالم السنن 1 / 95 : « قوله : فبها ، قال الأصمعي : معناه فبالسنة أخذ ، وقوله : ونعمت ، يريد ونعمت الخصلة ونعمت الفعلة أو نحو ذلك ، وإنما ظهرت التاء التي هي علامة التأنيث لإظهار السنة أو الخصلة أو الفعلة ، وفيه البيان الواضح أن الوضوء كاف للجمعة وأن الغسل لها فضيلة لا فريضة » . ( 2 ) أخرجه : أبو داود ( 354 ) ، والترمذي ( 497 ) ، والنسائي 3 / 94 .
( 1 ) انظر الحديث ( 827 ) .
( 1 ) قال النووي في شرح صحيح مسلم 3 / 319 عقيب ( 850 ) : « وأما البدنة فقال جمهور أهل اللغة وجماعة من الفقهاء : يقع على الواحدة من الإبل والبقر والغنم ، سميت بذلك لعظم بدنها ، وخصها جماعة بالإبل ، والمراد هنا الإبل بالاتفاق ، لتصريح الأحاديث بذلك . والبدنة والبقرة يقعان على الذكر والأنثى باتفاقهم ، والهاء فيها للواحدة كقمحة وشعيرة ونحوهما من أفراد الجنس » . ( 2 ) أخرجه : البخاري 2 / 3 ( 881 ) ، ومسلم 3 / 4 ( 850 ) ( 10 ) .
( 1 ) قال ابن حجر في فتح الباري 2 / 535 عقيب ( 935 ) : « قال الزين بن المنير : الإشارة لتقليلها ، هو الترغيب فيها والحض عليها ؛ ليسارة وقتها وغزارة فضلها » . ( 2 ) أخرجه البخاري 2 / 16 ( 935 ) ، ومسلم 3 / 5 ( 852 ) ( 13 ) .