تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين ( تحقيق الفحل ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١

934 - وعن مرثدِ بن عبدِ الله اليَزَنِيِّ ، قَالَ : كَانَ مَالِكُ بن هُبَيْرَة - رضي الله عنه - إِذَا صَلَّى عَلَى الجَنَازَةِ ، فَتَقَالَّ النَّاس عَلَيْهَا ، جَزَّأَهُمْ عَلَيْهَا ثَلاَثَةَ أجْزَاءٍ ، ثُمَّ قَالَ : قَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم : « مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ ثَلاَثَةُ صُفُوفٍ فَقَدْ أوْجَبَ » . رواه أَبُو داود والترمذي ، ( 1 ) وقال : « حديث حسن » . 157 - باب مَا يقرأ في صلاة الجنازة يُكَبِّرُ أرْبَعَ تَكبِيرَاتٍ ، يَتَعوَّذُ بَعْدَ الأُولَى ، ثُمَّ يَقْرَأُ فَاتِحَةَ الكِتَابِ ، ثُمَّ يُكَبِّرُ الثَّانِيَةَ ، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فيقول : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ . وَالأفْضَلُ أَنْ يُتَمِّمَهُ بقوله : كَمَا صَلَّيتَ عَلَى إبرَاهِيمَ - إِلَى قَوْله - إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ . وَلاَ يَقُولُ مَا يَفْعَلهُ كَثيرٌ مِنَ العَوامِّ مِنْ قراءتِهِمْ : { إنَّ اللهَ وَمَلائِكَته يُصَلُّونَ عَلَى النَّبيِّ } [ الأحزاب : 56 ] الآية ، فَإنَّهُ لاَ تَصحُّ صَلاَتُهُ إِذَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ يُكَبِّرُ الثَّالِثَةَ ، وَيَدعُو للمَيِّتِ وَللمُسْلِمِينَ بِمَا سَنَذكُرُهُ مِنَ الأحاديث إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى ، ثُمَّ يُكَبِّرُ الرَّابِعَةَ وَيَدْعُو . وَمِنْ أحْسَنِهِ : « اللَّهُمَّ لاَ تَحْرِمْنَا أجْرَهُ ، وَلاَ تَفْتِنَّا بَعدَهُ ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ » . وَالمُخْتَارُ أنه يُطَوِّلُ الدُّعاء في الرَّابِعَة خلافَ مَا يَعْتَادُهُ أكْثَرُ النَّاس ، لحديث ابن أَبي أَوْفى الذي سَنَذْكُرُهُ إنْ شَاء اللهُ تَعَالَى . وَأمَّا الأَدْعِيَةُ المَأثُورَةُ بَعْدَ التَّكبِيرَةِ الثالثة ، فمنها : 935 - عن أَبي عبد الرحمان عوف بن مالك - رضي الله عنه - قَالَ : صَلَّى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عَلَى جَنازَةٍ ، فَحَفِظْتُ مِنْ دُعَائِهِ ، وَهُوَ يقُولُ : « اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ ، وَعَافِهِ وَاعْفُ عَنْهُ ، وَأكْرِمْ نُزُلَهُ ، وَوَسِّعْ مُدْخَلَهُ ، وَاغْسِلْهُ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالبَرَدِ ، وَنَقِّهِ مِنَ الخَطَايَا كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَس ، وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ ، وَأَهْلًا خَيرًا مِنْ أَهْلِهِ ، وَزَوْجًا خَيْرًا مِنْ زَوْجِهِ ، وَأَدْخِلْهُ الجَنَّةَ ، وَأَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ ، وَمِنْ عَذَابِ النَّارِ » حَتَّى تَمَنَّيتُ أن أكُون أنَا ذَلِكَ الْمَيِّت . رواه مسلم . ( 1 )

هامش
( 1 ) أخرجه : أبو داود ( 3166 ) ، وابن ماجة ( 1490 ) ، والترمذي ( 1028 ) .
( 1 ) أخرجه : مسلم 3 / 59 ( 963 ) ( 85 ) .