تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين ( تحقيق الفحل ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢

568 - وعن سَهْلِ بن سَعدٍ - رضي الله عنه : أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أُتِيَ بِشَرابٍ ، فَشَرِبَ مِنْهُ وَعَنْ يَمِينِهِ غُلاَمٌ ، وَعَنْ يَسَارِهِ الأشْيَاخُ ، فَقَالَ لِلغُلاَمِ : « أتَأَذَنُ لِي أَنْ أُعْطِيَ هؤُلاء ؟ » فَقَالَ الغُلامُ : لاَ وَاللهِ يَا رسولَ الله ، لاَ أُوْثِرُ بِنَصِيبي مِنْكَ أحَدًا . فَتَلَّهُ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في يَدِهِ . متفقٌ عَلَيْهِ ( 1 ) . « تَلَّهُ » بالتاءِ المثناة فوق : أيْ وَضَعَهُ . وَهذَا الغُلامُ هُوَ ابنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما . 569 - وعن أَبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : « بَيْنَا أيُّوبُ - عليه السلام - يَغْتَسِلُ عُرْيَانًا ، فَخَرَّ عَلَيْهِ جَرَادٌ مِنْ ذَهَبٍ ، فَجَعَلَ أيُّوبُ يَحْثِي في ثَوْبِهِ ، فَنَادَاهُ رَبُّهُ - عز وجل : يَا أيُّوبُ ، ألَمْ أكُنْ أَغْنَيتُكَ عَمَّا تَرَى ؟ ! قَالَ : بَلَى وَعِزَّتِكَ وَلَكِنْ لاَ غِنى بِي عن بَرَكَتِكَ » . رواه البخاري . ( 1 ) 64 - باب فضل الغَنِيّ الشاكر وهو من أخذ المال من وجهه وصرفه في وجوهه المأمور بِهَا قَالَ الله تَعَالَى : { فَأَمَّا مَنْ أعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِليُسْرَى } [ الليل : 5 - 7 ] ، وقال تَعَالَى : { وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى وَمَا لأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى إِلاَّ ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الأَعْلَى وَلَسَوْفَ يَرْضَى } [ الليل : 17 - 21 ] ، وقال تَعَالَى : { إنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِي وَإنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الفُقراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ } [ البقرة : 271 ] ، وقال تَعَالَى : { لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ } [ آل عمران : 92 ] والآيات في فضلِ الإنفاقِ في الطاعاتِ كثيرة معلومة . 570 - وعن عبدِ الله بن مسعود - رضي الله عنه - قَالَ : قَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم : « لاَ حَسَدَ إِلاَّ في اثْنَتَيْنِ : رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالًا ، فَسَلَّطَهُ عَلَى هَلَكَتِهِ فِي الحَقِّ ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ حِكْمَةً فَهُوَ يَقضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا » . متفقٌ عَلَيْهِ . ( 1 ) وتقدم شرحه قريبًا . 571 - وعن ابن عمر رضي الله عنهما ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : « لاَ حَسَدَ إِلاَّ في اثْنَتَيْنِ : رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ القُرْآنَ ، فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالًا ، فَهُوَ يُنْفِقُهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ » . متفقٌ عَلَيْهِ . ( 1 ) « الآناء » : السَّاعاتُ .

هامش
( 1 ) أخرجه : البخاري 3 / 144 ( 2351 ) ، ومسلم 6 / 113 ( 2030 ) ( 127 ) .
( 1 ) أخرجه : البخاري 1 / 78 ( 279 ) .
( 1 ) انظر الحديث ( 543 ) .
( 1 ) أخرجه : البخاري 6 / 236 ( 5025 ) ، ومسلم 2 / 201 ( 815 ) ( 266 ) .