تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين ( تحقيق الفحل ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩

489 - وعن أَبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : « أصْدَقُ كَلِمَةٍ قَالَهَا شَاعِرٌ كَلِمَةُ لَبِيدٍ ( 1 ) : ألاَ كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلاَ اللهَ بَاطِلُ » . متفقٌ عَلَيْهِ . ( 2 ) 56 - باب فضل الجوع وخشونة العيش والاقتصار عَلَى القليل من المأكول والمشروب والملبوس وغيرها من حظوظ النفس وترك الشهوات قَالَ الله تَعَالَى : { فَخَلَفَ منْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ شَيْئًا } [ مريم : 59 - 60 ] ، وقال تَعَالَى : { فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ في زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُريدُونَ الحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَواب اللهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا } [ القصص : 79 - 80 ] ، وقال تَعَالَى : { ثُمَّ لًتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ } [ التكاثر : 8 ] ، وقال تَعَالَى : { مَنْ كَانَ يُريدُ العَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُريدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاَهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا } [ الإسراء : 18 ] . والآيات في الباب كثيرةٌ معلومةٌ . 490 - وعن عائشة رضي الله عنها ، قالت : مَا شَبعَ آلُ مُحَمّد - صلى الله عليه وسلم - مِنْ خُبْزِ شَعِيرٍ يَوْمَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ حَتَّى قُبِضَ . متفقٌ عَلَيْهِ . ( 1 ) وفي رواية : مَا شَبعَ آلُ محَمّد - صلى الله عليه وسلم - مُنْذُ قَدِمَ المَدِينَةَ مِنْ طَعَامِ البُرِّ ثَلاثَ لَيَالٍ تِبَاعًا حَتَّى قُبِضَ . 491 - وعن عروة ، عن عائشة رضي الله عنها ، أنّها كَانَتْ تقول : وَاللهِ ، يَا ابْنَ أُخْتِي ، إنْ كُنَّا نَنْظُرُ إِلَى الهِلاَلِ ، ثُمَّ الهِلالِ : ثَلاَثَةُ أهلَّةٍ في شَهْرَيْنِ ، وَمَا أُوقِدَ في أبْيَاتِ رسول الله - [ 170 ] - صلى الله عليه وسلم - نَارٌ . قُلْتُ : يَا خَالَةُ ، فَمَا كَانَ يُعِيشُكُمْ ؟ قالت : الأَسْوَدَانِ التَّمْرُ وَالمَاءُ ، إِلاَّ أنَّهُ قَدْ كَانَ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - جِيرَانٌ مِنَ الأَنْصَارِ ، وكَانَتْ لَهُمْ مَنَائِحُ ( 1 ) وَكَانُوا يُرْسِلُونَ إِلَى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مِنْ ألْبَانِهَا فَيَسْقِينَا . متفقٌ عَلَيْهِ . ( 2 )

هامش
( 1 ) هو لبيد بن ربيعة العامري ، وتمام البيت : وكل نعيم لا محالة زائل . ( 2 ) أخرجه : البخاري 5 / 53 ( 3841 ) ، ومسلم 7 / 49 ( 2256 ) ( 3 ) .
( 1 ) أخرجه : البخاري 7 / 97 ( 5416 ) ، ومسلم 8 / 217 ( 2970 ) ( 20 ) و ( 22 ) .
( 1 ) المنحة والمنيحة : أن يعطيه ناقة أو شاة ، ينتفع بلبنها ويعيدها . النهاية 4 / 364 . ( 2 ) أخرجه : البخاري 3 / 201 ( 2567 ) ، ومسلم 8 / 218 ( 2972 ) ( 28 ) .