تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين ( تحقيق الفحل ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦

475 - وعن خَبابِ بن الأَرَتِّ - رضي الله عنه - قَالَ : هَاجَرْنَا مَعَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نَلْتَمِسُ وَجْهَ اللهِ تَعَالَى ، فَوَقَعَ أجْرُنَا عَلَى اللهِ ، فَمِنَّا مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَأكُل منْ أَجْرِهِ شَيْئًا ، مِنْهُمْ : مُصْعَبُ بن عُمَيْرٍ - رضي الله عنه - قُتِلَ يَوْمَ أُحُد ، وَتَرَكَ نَمِرَةً ، فَكُنَّا إِذَا غَطَّيْنَا بِهَا رَأْسَهُ ، بَدَتْ رِجْلاَهُ ، وَإِذَا غَطَّيْنَا بِهَا رِجْلَيْهِ ، بَدَا رَأسُهُ ، فَأمَرَنَا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أَنْ نُغَطِّي رَأسَهُ ، وَنَجْعَل عَلَى رِجْلَيْهِ شَيْئًا مِنَ الإذْخِرِ ( 1 ) ، وَمِنَّا مَنْ أيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ ، فَهُوَ يَهْدِبُهَا . متفقٌ عَلَيْهِ . ( 2 ) « النَّمِرَةُ » : كِساءٌ مُلَوَّنٌ مِنْ صوف . وَقَوْلُه : « أيْنَعَتْ » أيْ : نَضِجَتْ وَأَدْرَكَتْ . وَقَوْلُه : « يَهْدِبها » هُوَ بفتح الياءِ وضم الدال وكسرها لغتان : أيْ : يَقْطُفهَا وَيَجْتَنِيهَا ، وهذه استعارة لما فتح الله تَعَالَى عليهم من الدنيا وتمكنوا فِيهَا . 476 - وعن سهلِ بن سعد الساعدي - رضي الله عنه - قَالَ : قَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم : « لَوْ كَانَت الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ الله جَنَاحَ بَعُوضَةٍ ، مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ » . رواه الترمذي ، ( 1 ) وقال : « حديث حسن صحيح » . 477 - وعن أَبي هريرة - رضي الله عنه - قَالَ : سَمِعْتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : « أَلاَ إنَّ الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ ، مَلْعُونٌ مَا فِيهَا ، إِلاَّ ذِكْرَ اللهِ تَعَالَى ، وَمَا وَالاهُ ، وَعالِمًا وَمُتَعَلِّمًا » . رواه الترمذي ، ( 1 ) وقال : « حديث حسنٌ » . 478 - وعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قَالَ : قَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم : « لاَ تَتَّخِذُوا الضَّيْعَةَ ( 1 ) فَتَرْغَبُوا في الدُّنْيَا » . رواه الترمذي ، ( 2 ) وقال : « حديثٌ حسنٌ » .

هامش
( 1 ) قال النووي في شرح صحيح مسلم 4 / 25 ( 941 ) : « وهو حشيش معروف طيب الرائحة » . ( 2 ) أخرجه : البخاري 8 / 71 ( 3897 ) ، ومسلم 3 / 48 ( 940 ) ( 44 ) .
( 1 ) أخرجه : ابن ماجة ( 4110 ) ، والترمذي ( 2320 ) ، وقال : « حديث صحيح غريب » .
( 1 ) أخرجه : ابن ماجة ( 4112 ) ، والترمذي ( 2322 ) وقال : « حديث حسن غريب » .
( 1 ) أي : الصنعة والتجارة والزراعة وغير ذلك . النهاية 3 / 108 . ( 2 ) أخرجه : الترمذي ( 2328 ) .