تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين ( تحقيق الفحل ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨

414 - وعن جابر - رضي الله عنه - قَالَ : جاء أعرابي إِلَى النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ : يَا رَسُول الله ، مَا الموجِبَتَانِ ( 1 ) ؟ قَالَ : « مَنْ مَاتَ لاَ يُشْرِكُ بالله شَيئًا دَخَلَ الجَنَّةَ ، وَمَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا دَخَلَ النَّار » . رواه مسلم . ( 2 ) 415 - وعن أنس - رضي الله عنه : أن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ومعاذ رديفه عَلَى الرَّحْل ، قَالَ : « يَا مُعَاذُ » قَالَ : لَبِّيْكَ يَا رَسُول الله وَسَعْدَيْكَ ، قَالَ : « يَا مُعَاذُ » قَالَ : لَبَّيْكَ يَا رَسُول الله وَسَعْدَيْكَ ، قَالَ : « يَا مُعَاذُ » قَالَ : لَبِّيْكَ يَا رَسُول الله وسَعْدَيْكَ ، ثَلاثًا ، قَالَ : « مَا مِنْ عَبْدٍ يَشْهَدُ أن لا إلهَ إلاَّ الله ، وَأنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صِدْقًا مِنْ قَلْبِهِ إلاَّ حَرَّمَهُ الله عَلَى النَّار » قَالَ : يَا رَسُول الله ، أفَلاَ أخْبِرُ بِهَا النَّاس فَيَسْتَبْشِروا ؟ قَالَ : « إِذًا يَتَّكِلُوا » فأخبر بِهَا مُعاذٌ عِنْدَ موتِه تَأثُّمًا . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ . ( 1 ) وقوله : « تأثُّمًا » أي خوفًا مِنْ الإثم في كَتْم هَذَا العلم . 416 - وعن أَبي هريرة - أَوْ أَبي سعيد الخدري - رضي الله عنهما - شك الراوي - ولا يَضُرُّ الشَّكُّ في عَين الصَّحَابيّ ؛ لأنَّهُمْ كُلُّهُمْ عُدُولٌ - قَالَ : لَمَّا كَانَ غَزوَةُ تَبُوكَ ، أصَابَ النَّاسَ مَجَاعَةٌ ، فقالوا : يَا رَسُول الله ، لَوْ أَذِنْتَ لَنَا فَنَحرْنَا نَواضِحَنَا ( 1 ) فَأكَلْنَا وَادَّهَنَّا ( 2 ) ؟ فَقَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم : « افْعَلُوا » فَجاء عُمَرُ - رضي الله عنه - فَقَالَ : يَا رَسُول الله ، إنْ فَعَلْتَ قَلَّ الظَّهْرُ ، - [ 149 ] - وَلَكِن ادعُهُمْ بفَضلِ أزْوَادِهِمْ ، ثُمَّ ادعُ الله لَهُمْ عَلَيْهَا بِالبَرَكَةِ ، لَعَلَّ الله أَنْ يَجْعَلَ في ذلِكَ البَرَكَةَ . فَقَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم : « نَعَمْ » فَدَعَا بِنَطْع فَبَسَطَهُ ، ثُمَّ دَعَا بِفضلِ أزْوَادِهِمْ ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجيءُ بكَفّ ذُرَة وَيَجيءُ بِكَفّ تمر وَيجيءُ الآخرُ بِكِسرَة حَتَّى اجْتَمَعَ عَلَى النّطعِ مِنْ ذلِكَ شَيء يَسيرٌ ، فَدَعَا رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - بِالبَرَكَةِ ، ثُمَّ قَالَ : « خُذُوا في أوعِيَتِكُمْ » فَأَخَذُوا في أَوْعِيَتهم حَتَّى مَا تَرَكُوا في العَسْكَرِ وِعَاء إلاَّ مَلأوهُ وَأَكَلُوا حَتَّى شَبعُوا وَفَضَلَ فَضْلَةٌ فَقَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم : « أشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إلاَّ اللهُ وَأنّي رَسُولُ الله ، لا يَلْقَى الله بِهِما عَبْدٌ غَيْرَ شَاكٍّ فَيُحْجَبَ عَنِ الجَنَّةِ » . رواه مسلم . ( 3 )

هامش
( 1 ) قال النووي في شرح صحيح مسلم 1 / 299 عقيب ( 94 ) : « معناه الخصلة الموجبة للجنة ، والخصلة الموجبة للنار » . ( 2 ) أخرجه : مسلم 1 / 65 ( 93 ) ( 151 ) .
( 1 ) أخرجه : البخاري 1 / 44 ( 128 ) ، ومسلم 1 / 45 ( 32 ) ( 53 ) .
( 1 ) قال النووي في شرح صحيح مسلم 1 / 204 ( 33 ) : « أي الإبل التي يسقى عليها » . ( 2 ) قال النووي في شرح صحيح مسلم 1 / 204 ( 33 ) : « ليس مقصوده ما هو معروف من الأدهان وإنما معناه : اتخذنا دهنًا من شحومها » . ( 3 ) أخرجه : مسلم 1 / 42 ( 27 ) ( 45 ) .
رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين ( تحقيق الفحل ) — صفحة 148 | النووي / ماهر ياسين الفحل