تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين ( تحقيق الفحل ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧

411 - وعن عائشة رضي الله عنها ، قَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : « يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ القِيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا » . قُلْتُ : يَا رَسُول الله ، الرِّجَالُ وَالنِّساءُ جَمِيعًا يَنْظُرُ بَعضُهُمْ إِلَى بَعْض ؟ ! قَالَ : « يَا عائِشَةُ ، الأمرُ أَشَدُّ مِنْ أَنْ يُهِمَّهُمْ ذلِكَ » . وفي رواية : « الأَمْرُ أَهمُّ مِنْ أَنْ يَنْظُرَ بَعضُهُمْ إِلَى بَعضٍ » . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ . ( 1 ) « غُرلًا » بِضَمِّ الغَينِ المعجمة ، أيْ : غَيرَ مَختُونينَ . 51 - باب الرجاء قَالَ الله تَعَالَى : { قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } [ الزمر : 53 ] ، وَقالَ تَعَالَى : { وَهَلْ نُجَازِي إِلاَّ الْكَفُور } [ سبأ : 17 ] ، وَقالَ تَعَالَى : { إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى } [ طه : 48 ] ، وَقالَ تَعَالَى : { وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ } [ الأعراف : 156 ] . 412 - وعن عبادة بن الصامتِ - رضي الله عنه - قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم : « مَنْ شَهِدَ أنَّ لاَ إلهَ إلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمدًا عَبْدهُ ورَسُولُهُ ، وَأنَّ عِيسى عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ وَكَلِمَتُهُ ألْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ ورُوحٌ مِنْهُ ، وَأنَّ الجَنَّةَ حَقٌّ ، وَالنَّارَ حَقٌّ ، أدْخَلَهُ اللهُ الجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ مِنَ العَمَلِ » . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ . ( 1 ) وفي رواية لمسلم : « مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إلَهَ إلاَّ اللهُ وَأنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ ، حَرَّمَ اللهُ عَلَيهِ النَّارَ » . 413 - وعن أَبي ذر - رضي الله عنه - قَالَ : قَالَ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم : « يقول الله - عز وجل : مَنْ جَاء بالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثَالِهَا أَوْ أزْيَد ، وَمَنْ جَاءَ بالسَيِّئَةِ فَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا أَوْ أغْفِرُ . وَمَنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا ، وَمَنْ تَقَرَّبَ مِنِّي ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا ، وَمَنْ أتَانِي يَمْشِي أتَيْتُهُ هَرْوَلَةً ، وَمَنْ لَقِيني بِقُرَابِ الأرْض خَطِيئةً لا يُشْرِكُ بِي شَيئًا ، لَقِيتُهُ بِمِثْلِهَا مَغفِرَةً » . رواه مسلم . ( 1 ) - [ 148 ] - معنى الحديث : « مَنْ تَقَرَّبَ » إلَيَّ بطَاعَتِي « تَقَرَّبْتُ » إِلَيْهِ بِرَحْمَتِي وَإنْ زَادَ زِدْتُ « فَإنْ أتَاني يَمْشِي » وَأسرَعَ في طَاعَتي « أتَيْتُهُ هَرْوَلَةً » أيْ : صَبَبْتُ عَلَيهِ الرَّحْمَةَ وَسَبَقْتُهُ بِهَا وَلَمْ أحْوِجْهُ إِلَى المَشْيِ الكَثِيرِ في الوُصُولِ إِلَى المَقْصُودِ « وقُرَابُ الأَرضِ » بضم القافِ ، ويقال : بكسرها والضم أصح وأشهر ومعناه : مَا يُقَارِبُ مِلأَهَا ، والله أعلم .

هامش
( 1 ) أخرجه : البخاري 8 / 136 ( 6527 ) ، ومسلم 8 / 156 ( 2859 ) ( 56 ) .
( 1 ) أخرجه : البخاري 4 / 201 ( 3435 ) ، ومسلم 1 / 42 ( 28 ) ( 46 ) و ( 29 ) ( 47 ) .
( 1 ) أخرجه : مسلم 8 / 67 ( 2687 ) ( 22 ) .
رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين ( تحقيق الفحل ) — صفحة 147 | النووي / ماهر ياسين الفحل