وفي ذلك ترغيبهم في طلب ما عرفوه في الدنيا بلونه وطعمه ، وزيادة نشاط لهم حيث وجدوا ما اتفقت صورها وتفاوتت معانيها .
فإن قيل : فما وجه الامتنان بتشابهه وكلما تنوعت المطاعم واختلفت ألوانها كان أحسن ؟ والجواب ما مرّ من أنه متشابه في المنظر مختلف في الطعم ، وما كان كذلك كان أغرب عند الخلق وأحسن ، فإنك لو رأيت تفاحة فيها طعم سائر الفواكه كان نهاية في العجب . وإن قلنا : إنه متشابه في الجودة جاز اختلافه في الألوان والطعوم . وإن قلنا : إنه يشبه صورة ثمار الدنيا مع اختلاف المعاني كان أظرف وأعجب ، وكل هذه مطالب مؤثرة .
الكلمات البينات في قوله تعالى ( وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات ) — صفحة 93
مساهمون: عبد الحكيم محمد الأنيس
ص٩٣