خاتمة
روى الشيخان البخاري ومسلم عن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم : يجاء بالموت يوم القيامة كأنه كبش أملح ، فيوقف بين الجنة والنار ، فيقال : يا أهل الجنة هل تعرفون هذا ؟ فيشرئبون وينظرون ويقولون : نعم هذا الموت ، ويُقال : يا أهل النار هل تعرفون هذا ؟ فيشرئبون وينظرون ويقولون : نعم هذا الموت . فيؤمر به فيذبح ، ثم يقال : يا أهل الجنة خلود ولا موت فيها ، ويا أهل النار خلود ولا موت فيها . ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم : { وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ } وأشار بيده إلى الدنيا .
وفي لفظ للبخاري : وهم في غفلة ، وهؤلاء في غفلة أهل الدنيا وهم لا يؤمنون .
قوله : فيشرئبون - بفتح أوله وسكون المعجمة وفتح الراء بعدها تحتية مهموزة ثم موحدة مشددة - أي يمدون أعناقهم ويرفعون رؤوسهم للنظر .