تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكلمات البينات في قوله تعالى ( وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
ثانيهما : أن العقاب ضرر خال من النفع فيكون قبيحاً ، لأن ذلك النفع لا يرجع إلى الله تعالى لتعاليه عن النفع والضر ، ولا إلى العبد لأنه ضرر محض ، ولا إلى أهل الجنة لأنهم مشغولون بلذاتهم ، فلا فائدة لهم في الالتذاذ بعقاب دائم في حق غيرهم ، بل القلوب الرحيمة تتألم بذلك غاية التألم كما هو مشاهد . وقد بينت شبههم والرد عليهم في مؤلف لطيف وسميته توقيف الفريقين على خلود أهل الدارين . وأيضاً : فلأن أهل الجنة لو علموا بالزوال لكانوا في أشد عقوبة ، وأهل النار لو علموا بالفناء لكانوا في أشد راحة ، فيصير الثواب عقاباً ، والعقاب ثواباً . والله سبحانه وتعالى أعلم .