- وأما قوله تعالى : { وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } .
فاعلم أن مجاميع اللذات إما المسكن وإما المطعم والمشرب وإما المنكح ، فوصف تعالى المسكن بقوله تعالى : { جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ } والمطعم بقوله : { كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقاً } والمنكح بقوله : { وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ } .
ثم هذه الأشياء إذا حصلت وقارنها خوف الزوال كان النعيم منغصاً ، والعيش مكدراً فبين تعالى زوال هذا الخوف بقوله : { وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } فدلت الآية على كمال النعيم والسرور ، ومزيد النعمة والحبور ،
الكلمات البينات في قوله تعالى ( وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات ) — صفحة 105
مساهمون: عبد الحكيم محمد الأنيس
ص١٠٥