قال لي : « اذهب » فجئت فقلت هو يأكل ، فقال : « لا أشبع الله بطنه » .
والجواب أنها كلمة جرت على عادة العرب ، نحو قاتله الله ما أكرمه ويل أمه وأبيه ما أجودهما ، لا يراد معناه . ولو سلم فيجعلها الله له سبحانه رحمة وقربة كما صح في الحديث . وقد أورد مسلم في كتابه الصحيح بابا فقال : باب من لعنه النبي - صلى الله عليه وسلم - أو سبه أو دعا عليه وليس هو أهل ذلك كان له زكاة وأجرا ورحمة ، وأورد فيه الحديث المذكور . وأخرج فيه عن عائشة مرفوعا : « أوَما علمت ما شارطت عليه ربي قلتُ اللهم إنما أنا بشر فأي المسلمين لعنته أو سببته فاجعل له زكاة ورحمة » وأخرج أيضا عن أبي هريرة مرفوعا : « اللهم إني أتخذ عندك عهدا لن تخلفنيه فإنما أنا بشر فأي المسلمين آذيته شتمته لعنته أو جلدته فاجعلها له صلاة وزكاة وقربة تقربه بها إليك يوم القيامة » وفي رواية بزيادة : « اللهم إنما محمد بشر يغضب كما يغضب البشر » وأخرج أيضا عن أنس مرفوعا : « اني اشترطت على ربي فقلت
الناهية عن طعن أمير المؤمنين معاوية — صفحة 69
مساهمون: عبد العزيز بن أحمد الملتاني
ص٦٩