فَلَا قِصَاصَ ، وَفِي الدِّيَةِ قَوْلَانِ ، أَظْهَرُهُمَا : لَا تَجِبُ ، وَإِلَّا فَإِنْ عُرِفَ مَكَانُهُ ؛ فَهُوَ كَمَا لَوْ قَتَلَهُ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ ، حَتَّى إِذَا قَصَدَ قَتْلَهُ ، يَجِبُ الْقِصَاصُ أَوِ الدِّيَةُ الْمُغَلَّظَةُ فِي مَالِهِ مَعَ الْكَفَّارَةِ ، وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ مَكَانَهُ ، وَرَمَى سَهْمًا إِلَى صَفِّ الْكُفَّارِ فِي دَارِ الْحَرْبِ ؛ سَوَاءٌ عَلِمَ فِي الدَّارِ مُسْلِمًا أَمْ لَا ، نُظِرَ ؛ إِنْ لَمْ يُعَيِّنْ شَخْصًا أَوْ عَيَّنَ كَافِرًا فَأَخْطَأَ ، وَأَصَابَ مُسْلِمًا ؛ فَلَا قِصَاصَ وَلَا دِيَةَ ، وَكَذَا لَوْ قَتَلَهُ فِي بَيَاتٍ أَوْ غَارَةٍ وَلَمْ يَعْرِفْهُ ، وَإِنْ عَيَّنَ شَخْصًا فَأَصَابَهُ وَكَانَ مُسْلِمًا ؛ فَلَا قِصَاصَ .
وَفِي الدِّيَةِ قَوْلَانِ ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَا هُمَا الْقَوْلَيْنِ فِيمَنْ ظَنَّهُ كَافِرًا ، وَلَوْ دَخَلَ الْكُفَّارُ دَارَ الْإِسْلَامِ ؛ فَرَمَى إِلَى صَفِّهِمْ ؛ فَأَصَابَ مُسْلِمًا ؛ فَهُوَ كَمَا لَوْ رَمَى إِلَى صَفِّهِمْ فِي دَارِ الْحَرْبِ . وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .
* * *
تم بعونه تعالى الجزء التاسع
من روضة الطالبين
ويليه الجزء العاشر وأوله
( كتاب دعوى الدم والقسامة )
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 382
مساهمون: النووي
ص٣٨٢