بِحَيْثُ يُخَالِفُ الْعَادَةَ ؛ فَلِلزَّوْجِ خِيَارُ الْفَسْخِ ، كَالرَّتْقِ وَإِنْ كَانَ سَبَبُهُ كِبَرُ آلَتِهِ بِحَيْثُ يُخَالِفُ الْعَادَةَ ؛ فَلَهَا الْخِيَارُ ، كَمَا فِي الْجَبِّ .
وَالَّذِي قَالَهُ الْأَصْحَابُ : أَنَّهُ لَا فَسْخَ بِذَلِكَ مُطْلَقًا بِخِلَافِ الْجَبِّ وَالرَّتْقِ ، فَإِنَّهُمَا يَمْنَعَانِ الْوَطْءَ مُطْلَقًا ، وَيُشْبِهُ أَنْ يُفَصَّلَ فَيُقَالُ : إِنْ كَانَتْ نَحِيفَةً لَوْ وَطِئَهَا الزَّوْجُ لَأَفْضَاهَا ، لَكِنْ لَوْ وَطِئَهَا نَحِيفٌ احْتَمَلَتْهُ ، فَلَا فَسْخَ .
وَإِنْ كَانَ ضِيقُ الْمَنْفَذِ بِحَيْثُ يُفْضِيهَا أَيُّ شَخْصٍ وَطِئَهَا ؛ فَهَذَا كَالرَّتْقِ ؛ وَيَنْزِلُ مَا قَالَهُ الْأَصْحَابُ عَلَى الْأَوَّلِ ، وَمَا قَالَهُ الْغَزَالِيُّ عَلَى الثَّانِي .
فَرْعٌ
إِذَا الْتَأَمَ الْجُرْحُ بَعْدَ الْإِفْضَاءِ ، سَقَطَتِ الدِّيَةُ وَعَلَيْهِ الْحُكُومَةُ إِنْ بَقِيَ أَثَرٌ ، كَمَا لَوْ عَادَ ضَوْءُ الْعَيْنِ ، وَفِي وَجْهٍ لَا تَسْقُطُ ، كَمَا لَوِ الْتَحَمَتِ الْجَائِفَةُ .
فَرْعٌ
لَوْ أَفْضَى الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ ، قَالَ فِي « الْبَيَانِ » : إِنْ قُلْنَا : الْإِفْضَاءُ رَفْعُ الْحَاجِزِ بَيْنَ مَنْفَذِ الْبَوْلِ وَمَدْخَلِ الذَّكَرِ ، لَمْ تَجِبِ الدِّيَةُ ، وَإِنْ قُلْنَا : رَفْعُ الْحَاجِزِ بَيْنَ الْقُبُلِ وَالدُّبُرِ ؛ فَوَجْهَانِ وَلَوْ أُزِيلَتِ الْبَكَارَةُ مِنْ فَرْجِ الْمُشْكِلِ وَجَبَتْ حُكُومَةُ جِرَاحَةٍ ، وَلَا تُعْتَبَرُ الْبَكَارَةُ ؛ لِأَنَّا لَا نَتَحَقَّقُ كَوْنَهُ فَرْجًا .
الثَّالِثَ عَشَرَ : الْبَطْشُ وَالْمَشْيُ ، فَفِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَمَالُ الدِّيَةِ ؛ فَإِذَا ضَرَبَ يَدَيْهِ فَشُلَّتَا ، لَزِمَهُ الدِّيَةُ ، وَلَوْ ضَرَبَ أُصْبُعَهُ فَشُلَّتْ ، لَزِمَهُ دِيَةُ أُصْبُعٍ ، وَلَوْ ضَرَبَ صُلْبَهُ فَبَطَلَ مَشْيُهُ وَرِجْلُهُ سَلِيمَةٌ ، وَجَبَتِ الدِّيَةُ ، وَلَا تُؤْخَذُ الدِّيَةُ حَتَّى تَنْدَمِلَ ؛ فَإِنِ انْجَبَرَ وَعَادَ مَشْيُهُ كَمَا كَانَ ؛ فَلَا دِيَةَ وَتَجِبُ الْحُكُومَةُ إِنْ بَقِيَ أَثَرٌ ، وَكَذَا إِنْ نَقَصَ مَشْيُهُ ، بِأَنِ احْتَاجَ إِلَى
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 305
مساهمون: النووي
ص٣٠٥