تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
فَرْعٌ رَجُلَانِ قُطِعَ مِنْ أَحَدِهِمَا نِصْفُ لِسَانِهِ وَذَهَبَ رُبُعُ كَلَامِهِ ، وَمِنَ الْآخَرِ نِصْفُ لِسَانِهِ وَذَهَبَ نِصْفُ كَلَامِهِ ، فَقَطَعَ الْأَوَّلُ النِّصْفَ الْبَاقِيَ مِنَ الثَّانِي ، لَا يُقْتَصُّ مِنْهُ ، وَإِنْ أَجْرَيْنَا الْقِصَاصَ فِي بَعْضِ اللِّسَانِ لِنَقْصِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ . فَرْعٌ قَطَعَ نِصْفَ لِسَانِهِ ؛ فَذَهَبَ نِصْفُ كَلَامِهِ ، فَاقْتَصَّ مِنَ الْجَانِي ، فَلَمْ يَذْهَبْ إِلَّا رُبُعُ كَلَامِهِ ، فَلِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ رُبُعُ الدِّيَةِ لِيُتِمَّ حَقَّهُ ، وَإِنْ ذَهَبَ مِنَ الْمُقْتَصِّ مِنْهُ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ كَلَامِهِ ، فَلَا شَيْءَ عَلَى الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ ، لِأَنَّ سِرَايَةَ الْقَوْدِ مُهْدَرَةٌ . فَرْعٌ عَوْدُ الْكَلَامِ بَعْدَ أَخْذِ الدِّيَةِ ، كَعَوْدِ السَّمْعِ . فَرْعٌ مَنْ لَا يَتَكَلَّمُ بِحَرْفٍ إِذَا ضَرَبَ لِسَانَهُ فَنَطَقَ بِذَلِكَ الْحَرْفِ وَفَاتَ حَرْفٌ آخَرُ ، يَجِبُ قِسْطُ الْفَائِتِ وَلَا يَنْجَبِرُ ، وَهَلْ يُوَزَّعُ عَلَى الْحُرُوفِ وَفِيهَا الْحَرْفُ الْمُسْتَفَادُ أَمْ عَلَيْهَا قَبْلَ الْجِنَايَةِ ؟ قَالَ الْإِمَامُ : هَذَا مَوْضِعُ نَظَرٍ ، وَلَكَ أَنْ تَقُولَ : لِيَبْنِ عَلَى الْخِلَافِ فِيمَنْ يُحْسِنُ بَعْضَ الْحُرُوفِ وَلَهُ كَلَامٌ مَفْهُومٌ إِذَا أَبْطَلَ بِالْجِنَايَةِ بَعْضَ مَا يُحْسِنُهُ ، هَلِ التَّوْزِيعُ عَلَى مَا يُحْسِنُهُ أَمْ عَلَى الْجَمِيعِ ؟ فَإِنْ قُلْنَا بِالثَّانِي ، دَخَلَ الْمُسْتَفَادُ ، وَإِلَّا فَلَا . فَرْعٌ فِي لِسَانِهِ عَجَلَةٌ وَاضْطِرَابٌ ، فَضُرِبَ فَاسْتَقَامَ ؛ فَلَا شَيْءَ عَلَى الضَّارِبِ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 300 | النووي / زهير الشاويش