فَرْعٌ .
حَيْثُ أَوْجَبْنَا دِيَةَ الْيَسَارِ فِي الصُّوَرِ السَّابِقَةِ ، فَهِيَ فِي مَالِهِ ، لِأَنَّهُ قَطَعَ مُتَعَمَّدًا ، وَعَنْ نَصِّهِ فِي « الْأُمِّ » أَنَّهَا تَجِبُ عَلَى الْعَاقِلَةِ .
فَرْعٌ .
حَيْثُ قُلْنَا : يَبْقَى الْقِصَاصُ فِي الْيَمِينِ ، لَا يُسْتَوْفَى حَتَّى يَنْدَمِلَ قَطْعُ الْيَسَارِ لِمَا فِي تَوَالِي الْقَطْعَيْنِ مِنْ خَطَرِ الْهَلَاكِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَلَوْ قَطَعَ طَرَفَيْ رَجُلٍ مَعًا ، اقْتَصَّ فِيهِمَا مَعًا ، وَلَا يَلْزَمُهُ التَّفْرِيقُ ، نَصَّ عَلَيْهِ .
فَقِيلَ : فِيهِمَا قَوْلَانِ ، وَالْمَذْهَبُ تَقْرِيرُ النَّصَّيْنِ ، وَالْفَرْقُ أَنَّ خَطَرَ الْمُوَالَاةِ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى يَحْصُلُ مِنْ قَطْعِ مُسْتَحِقٍّ وَغَيْرِ مُسْتَحِقٍّ .
فَرْعٌ .
قَالَ الْمُخْرِجُ : قَصَدْتُ بِالْإِخْرَاجِ إِيقَاعُهَا عَنِ الْيَمِينِ ، وَقَالَ الْقَاطِعُ : أَخْرَجْتُهَا بِقَصْدِ الْإِبَاحَةِ ، فَالْمُصَدَّقُ الْمُخْرِجُ لِأَنَّهُ أَعْرَفُ بِقَصْدِهِ .
فَرْعٌ .
ثَبَتَ لَهُ الْقِصَاصُ فِي أُنْمُلَةٍ ، فَقَطَعَ مِنَ الْجَانِي أُنْمُلَتَيْنِ ، سُئِلَ ، فَإِنِ اعْتَرَفَ بِالتَّعَمُّدِ ، قُطِعَتْ مِنْهُ الْأُنْمُلَةُ الثَّانِيَةُ .
وَإِنْ قَالَ : أَخْطَأْتُ وَتَوَهَّمْتُ أَنِّي أَقْطَعُ أُنْمُلَةً وَاحِدَةً ، صُدِّقَ بِيَمِينِهِ ، وَوَجَبَ أَرْشُ الْأُنْمُلَةِ الزَّائِدَةِ ، وَهَلْ هِيَ فِي مَالِهِ أَمْ عَلَى عَاقِلَتِهِ ؟ قَوْلَانِ ، أَوْ وَجْهَانِ .
أَصَحُّهُمَا : فِي مَالِهِ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 238
مساهمون: النووي
ص٢٣٨