تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
فِي الْمَاءِ إِنْ كَانَ يُحْسِنُ السِّبَاحَةَ ، وَفِي التَّخْنِيقِ يُخْنَقُ بِمِثْلِ مَا خَنَقَ مِثْلَ تِلْكَ الْمُدَّةِ ، وَفِي الْإِلْقَاءِ مِنَ الشَّاهِقِ يُلْقَى مِنْ مِثْلِهِ وَتُرَاعَى صَلَابَةُ الْمَوْضِعِ ، وَفِي الضَّرْبِ بِالْمُثَقَّلِ يُرَاعَى الْحَجْمُ وَعَدَدُ الضَّرَبَاتِ . وَإِذَا تَعَذَّرَ الْوُقُوفُ عَلَى قَدْرِ الْحَجَرِ ، أَوْ قَدْرِ النَّارِ ، أَوْ عَدَدِ الضَّرَبَاتِ فَعَنِ الْقَفَّالِ أَنَّهُ يُقْتَلُ بِالسَّيْفِ ، وَعَنْ بَعْضِهِمْ يُؤْخَذُ بِالْيَقِينِ . قُلْتُ : هَذَا الثَّانِي أَصَحُّ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . فَرْعٌ . مَتَى عَدَلَ الْمُسْتَحِقُّ مِنْ غَيْرِ السَّيْفِ إِلَى السَّيْفِ ، مُكِّنَ مِنْهُ ، لِأَنَّهُ أَوْحَى وَأَسْهَلُ ، قَالَ الْبَغَوِيُّ : وَهُوَ الْأَوْلَى ، وَأَشَارَ الْإِمَامُ إِلَى وَجْهِ أَنَّهُ لَا يُعْدَلُ مِنَ الْخَنْقِ إِلَى السَّيْفِ ، وَالْمَذْهَبُ : الْأَوَّلُ . فَرْعٌ . إِذَا جُوِّعَ الْجَانِي مُدَّةَ تَجْوِيعِهِ ، أَوْ أُلْقِيَ فِي النَّارِ مِثْلَ مُدَّتِهِ ، أَوْ ضُرِبَ بِالسَّوْطِ وَالْحَجَرِ كَضَرْبِهِ ، فَلَمْ يَمُتْ ، فَقَوْلَانِ . أَحَدُهُمَا : يُزَادُ فِي ذَلِكَ الْجِنْسِ حَتَّى يَمُوتَ ، وَالثَّانِي : يُقْتَلُ بِالسَّيْفِ ، وَفَرَّقَ جَمَاعَةٌ فَقَالُوا : يُفْعَلُ الْأَهْوَنُ مِنْهُمَا ، وَهَذَا أَقْرَبُ ، وَالْأَوَّلُ : أَظْهَرُ عِنْدَ الْبَغَوِيُّ . وَقِيلَ : يَعْدِلُ فِي السَّوْطِ وَالْحَجَرِ إِلَى السَّيْفِ ، قَالَ الْإِمَامُ : وَلَوْ قَتَلَ نَحِيفًا بِضَرَبَاتٍ تَقْتُلُ مَثْلَهُ غَالِبًا ، وَعَلِمْنَا أَوْ ظَنَنَّا ظَنًّا مُؤَكَّدًا أَنَّ الْجَانِيَ لَا يَمُوتُ بِتِلْكَ الضَّرَبَاتِ لِقُوَّةِ جُثَّتِهِ ، فَالْوَجْهُ الْقَطْعُ بِأَنَّهُ لَا يُضْرَبُ ، ثُمَّ قَالَ : وَفِيهِ احْتِمَالٌ .