فَرْعٌ .
يَتَفَقَّدُ الْإِمَامُ السَّيْفَ ، وَيَقْتَصُّ بِصَارِمٍ لَا كَالٍّ ، فَلَوْ كَانَ الْجَانِي قَتَلَ بِكَالٍّ ، فَهَلْ يَقْتَصُّ بِكَالٍّ أَمْ يَتَعَيَّنُ الصَّارِمُ ؟ وَجْهَانِ .
أَصَحُّهُمَا : الْأَوَّلُ ، وَإِذَا لَمْ نُجَوِّزْ بِالْكَالِّ ، فَبَانَ بَعْدَ الِاسْتِيفَاءِ كَلَالُهُ ، عُزِّرَ الْمُسْتَوْفِي .
فَرْعٌ .
يَضْبِطُ الْجَانِي فِي قِصَاصِ الطَّرَفِ ، لِئَلَّا يَضْطَرِبَ ، فَيُؤَدِّيَ إِلَى اسْتِيفَاءِ زِيَادَةٍ .
فَرْعٌ .
إِذَا أُذِنَ لِلْوَلِيِّ فِي ضَرْبِ الرَّقَبَةِ ، فَأَصَابَ غَيْرَهَا ، وَاعْتَرَفَ بِأَنَّهُ تَعَمَّدَ ، عُزِّرَ ، وَكَذَا لَوِ ادَّعَى الْخَطَأَ فِيمَا لَا يَقَعُ الْخَطَأُ بِمِثْلِهِ ، بِأَنْ ضَرَبَ رِجْلَهُ أَوْ وَسَطَهُ ، لَكِنْ لَا يُمْنَعُ مِنَ الِاسْتِيفَاءِ ، وَلَا يُعْزَلُ ، لِأَنَّهُ أَهْلٌ لَهُ ، وَإِنْ تَعَدَّى بِفِعْلِهِ ، كَمَا لَوْ جَرَحَهُ قَبْلَ الِارْتِفَاعِ إِلَى الْحَاكِمِ ، لَا يُمْنَعُ مِنَ الِاسْتِيفَاءِ ، وَفِيهِ وَجْهٌ ، أَوْ قَوْلٌ ضَعِيفٌ : أَنَّهُ يُعْزَلُ ، وَيُؤْمَرُ بِالِاسْتِنَابَةِ ، لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ أَنْ يَتَعَدَّى ثَانِيًا ، وَلَوِ ادَّعَى الْخَطَأَ فِيمَا يُمْكِنُ فِيهِ الْخَطَأُ ، بِأَنْ ضَرَبَ كَتِفَهُ ، أَوْ رَأْسَهُ مِمَّا يَلِي الرَّقَبَةَ ، حَلَفَ ، وَلَا يُعَزَّرُ إِذَا حَلَفَ ، لَكِنْ يُعْزَلُ ، لِأَنَّ حَالَهُ يُشْعِرُ بِعَجْزِهِ وَخَرْقِهِ .
وَحُكِيَ قَوْلٌ ، أَوْ وَجْهٌ : أَنَّهُ يُعَذَّرُ بِالْخَطَأِ وَلَا يُعْزَلُ ، قَالَ الْإِمَامُ : وَهَذَا الْوَجْهُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَخْصُوصًا بِمَا إِذَا لَمْ يَتَكَرَّرِ الْخَطَأُ مِنْهُ ، وَلَمْ يَظْهَرْ خَرْقُهُ .
فَإِنْ ظَهَرَ فَلْيُمْنَعْ بِلَا خِلَافٍ ، قَالَ : وَعَزْلُهُ عَلَى الصَّحِيحِ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَخْصُوصًا بِمَنْ لَمْ تُعْرَفْ مَهَارَتُهُ فِي ضَرْبِ الرِّقَابِ ، فَأَمَّا الْمَاهِرُ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُعْزَلَ بِخَطَأٍ اتَّفَقَ لَهُ بِلَا خِلَافٍ .
فَرْعٌ .
هَلْ يُمْنَعُ مِنَ الِاسْتِيفَاءِ بِالسَّيْفِ الْمَسْمُومِ ، وَجْهَانِ .
الصَّحِيحُ : الْمَنْعُ ، هَكَذَا أَطْلَقَهُمَا مُطْلِقُونُ ، وَخَصَّهُمَا الْإِمَامُ بِمَا إِذَا كَانَ تَأْثِيرُ السُّمِّ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 222
مساهمون: النووي
ص٢٢٢