تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
بِالزَّائِدَةِ بِالشَّرْطِ السَّابِقِ ، وَلَوْ قَلَعَ سِنَّ رَجُلٍ ، وَلَيْسَ لِلْجَانِي تِلْكَ السِّنُّ ، فَلَا قِصَاصَ ، وَتُؤْخَذُ الدِّيَةُ ، فَلَوْ نَبَتَ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَلَا قِصَاصَ أَيْضًا ، لِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ مَوْجُودَةٌ حَالَ الْجِنَايَةِ . فَرْعٌ . إِذَا قَلَعَ مَثْغُورٌ - وَهُوَ الَّذِي سَقَطَتْ رَوَاضِعُهُ - سِنَّ صَبِيٍّ لَمْ يَثْغَرْ ، فَلَا قِصَاصَ فِي الْحَالِ وَلَا دِيَةَ ، لِأَنَّهَا تَعُودُ غَالِبًا ، فَإِنْ نَبَتَتْ ، فَلَا قِصَاصَ وَلَا دِيَةَ ، وَلَكِنْ عَلَيْهِ الْحُكُومَةُ إِنْ نَبَتَتْ سَوْدَاءَ ، أَوْ مُعْوَجَّةً ، أَوْ خَارِجَةً عَنْ سَمْتِ الْأَسْنَانِ ، أَوْ بَقِيَ شَيْنٌ بَعْدَ النَّبَاتِ . وَإِنْ نَبَتَتْ أَطْوَلَ مِمَّا كَانَتْ ، أَوْ نَبَتَ مَعَهَا سِنٌّ شَاغِيَةٌ ، فَكَذَلِكَ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَإِنْ نَبَتَتْ أَقْصَرَ مِمَّا كَانَتْ ، وَجَبَ بِقَدْرِ النَّقْصِ مِنَ الْأَرْشِ ، وَإِنْ جَاءَ وَقْتُ نَبَاتِهَا ، بِأَنْ سَقَطَ سَائِرُ الْأَسْنَانِ ، وَعَادَتْ ، وَلَمْ تَنْبُتِ الْمَقْلُوعَةُ ، أَرَيْنَاهُ أَهْلَ الْخِبْرَةِ ، فَإِنْ قَالُوا : يُتَوَقَّعُ نَبَاتُهَا إِلَى وَقْتِ كَذَا ، تَوَقَّفْنَا تِلْكَ الْمُدَّةَ ، فَإِنْ مَضَتْ وَلَمْ تَنْبُتْ ، أَوْ قَالُوا : فَسَدَ الْمَنْبَتُ وَلَا يُتَوَقَّعُ النَّبَاتُ ، وَجَبَ الْقِصَاصُ عَلَى الْمَذْهَبِ . وَبِهِ قَطَعَ الْأَصْحَابُ ، وَحَكَى الْغَزَالِيُّ فِيهِ قَوْلَيْنِ ، لِأَنَّ سِنَّ الصَّغِيرِ نَاقِصَةٌ ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْخِلَافَ غَيْرُ الْغَزَالِيِّ ، ثُمَّ إِذَا أَوْجَبْنَا الْقِصَاصَ ، فَالِاسْتِيفَاءُ إِنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ الْبُلُوغِ ، فَإِنْ مَاتَ الصَّبِيُّ قَبْلَ بُلُوغِهِ ، اقْتَصَّ وَارِثُهُ فِي الْحَالِ ، أَوْ أَخَذَ الْأَرْشَ ، وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ حُصُولِ الْيَأْسِ ، وَقَبْلَ تَبَيُّنِ الْحَالِ ، فَلَا قِصَاصَ ، وَفِي الْأَرْشِ وَجْهَانِ يَأْتِيَانِ فِي الدِّيَاتِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .