وَهُوَ شَاذٌّ مُنْكَرٌ ، قَالَ الْإِمَامُ : هَذَا لَا يَقْبَلُهُ الْأَصْحَابُ مَنْصُوصًا وَلَا مُخْرَجًا ، وَلَوْ حَكَمَ قَاضٍ بِقَتْلِ الْوَالِدِ بِوَلَدِهِ ، قَالَ ابْنُ كَجٍّ : يُنْقَضُ حُكْمُهُ ، وَلْيَكُنْ هَذَا فِيمَا يُوَافِقُنَا فِيهِ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ .
فَإِنَّهُ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ إِنْ أَضَجْعَهُ وَذَبَحَهُ ، فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ ، وَإِنْ حَذَفَهُ بِالسَّيْفِ ، فَلَا ، لِاحْتِمَالِ قَصْدِهِ التَّأْدِيبَ ، وَعِنْدَنَا : لَا فَرْقَ .
فَرْعٌ .
يُقْتَلُ الْوَلَدُ بِالْوَالِدِ ، وَكَذَا سَائِرُ الْمَحَارِمِ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ .
فَرْعٌ .
قَتَلَ الْأَبُ الرَّقِيقُ عَبْدَ ابْنِهِ ، فَلَا قِصَاصَ ، لِأَنَّ قِصَاصَهُ لِابْنِهِ ، وَلَوْ قَتَلَ الِابْنُ الرَّقِيقُ عَبْدَ أَبِيهِ ، فَلِلْأَبِ الْقِصَاصُ .
فَرْعٌ .
لَوْ قَتَلَ مَنْ يَرِثُهُ وَلَدُ الْقَاتِلِ ، لَمْ يَجِبِ الْقِصَاصُ ، مِثَالُهُ : قَتَلَ زَوْجَةَ ابْنِهِ ، أَوْ زَوْجَتَهُ وَلَهُ مِنْهَا وَلَدٌ ، أَوْ قَتَلَتْ أَمُّ الْوَلَدِ سَيِّدَهَا وَلَهُ مِنْهَا وَلَدٌ ، وَلَوْ ثَبَتَ عَلَيْهِ قِصَاصٌ ، فَوَرِثَ وَلَدُهُ الْقِصَاصَ ، أَوْ بَعْضَهُ ، بِأَنْ قَتَلَ أَبَا زَوْجَتِهِ ، ثُمَّ مَاتَتِ الزَّوْجَةُ ، وَلَهَا مِنْهُ وَلَدٌ ، أَوْ قَتَلَ ابْنَ عَتِيقِ وَلَدِهِ ثُمَّ مَاتَ الْعَتِيقُ وَوَرِثَهُ الْوَلَدُ ، فَلَا قِصَاصَ .
وَكَذَا لَوْ وَرِثَ الْقَاتِلُ الْقِصَاصَ ، بِأَنْ قَتَلَ أَحَدَ الِابْنَيْنِ أَبَاهُ ، ثُمَّ مَاتَ الِابْنُ الْآخَرُ ، فَوَرِثَهُ الْقَاتِلُ .
فَرْعٌ .
تَدَاعَى رَجُلَانِ مَوْلُودًا مَجْهُولًا ، ثُمَّ قَتَلَهُ أَحَدُهُمَا ، أَوْ قَتَلَاهُ ، فَلَا قِصَاصَ فِي الْحَالِ ، فَإِنْ أَلْحَقَهُ الْقَائِفُ بِأَحَدِهِمَا ، وَكَانَا مُشْتَرِكَيْنِ فِي
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 152
مساهمون: النووي
ص١٥٢