تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
اشْتَرَيْتُهَا مِنْ زَيْدٍ فَأَقَامَ الْمُدَّعِي عَلَى إِقْرَارِ زَيْدٍ لَهُ بِهَا قَبْلَ الْبَيْعِ ، فَأَقَامَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بَيِّنَةً عَلَى إِقْرَارِ الْمُدَّعِي لِزَيْدٍ بِهَا قُبَيْلَ الْبَيْعِ ، وَجُهِلَ التَّارِيخُ ، قُرِّرَتِ الدَّارُ فِي يَدِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ . وَأَنَّهُ إِذَا خَرَجَ الْمَبِيعُ مُسْتَحَقًّا ، فَادَّعَى الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ وَقَالَ : سَلَّمْتُ إِلَيْهِ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ ، فَأَنْكَرَ ، وَأَرَادَ إِقَامَةَ الْبَيِّنَةِ بِأَنَّهُ لَمْ يَقْبِضْ مِنْهُ شَيْئًا فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ ، لَمْ تُسْمَعْ هَذِهِ الْبَيِّنَةُ ; لِأَنَّهَا تَشْهَدُ بِالنَّفْيِ ، وَإِنَّمَا تُسْمَعُ الْبَيِّنَةُ بِالنَّفْيِ فِي مَوَاضِعِ الْحَاجَةِ ، كَالْإِعْسَارِ . وَقَدْ يَقَعُ التَّسْلِيمُ فِي غَفْلَةٍ وَلَحْظَةٍ يَسِيرَةٍ . وَأَنَّهَا إِذَا ادَّعَتْ أَنَّهُ نَكَحَهَا وَطَلَّقَهَا ، وَطَلَبَتْ نِصْفَ الْمَهْرِ ، أَوْ أَنَّهَا زَوْجَةُ فُلَانٍ الْمَيِّتِ ، وَطَلَبَتِ الْإِرْثَ ، فَمَقْصُودُهُمُ الْمَالُ ، فَيَثْبُتُ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ ، وَبِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ . فَصْلٌ فِي فَتَاوَى الْبَغَوِيِّ أَنَّهُ لَوِ ادَّعَى نِكَاحَهَا ، فَأَقَرَّتْ بِأَنَّهَا زَوْجَتُهُ مُنْذُ سَنَةٍ ، ثُمَّ أَقَامَ آخَرُ بَيِّنَةً أَنَّهَا زَوْجَتُهُ نَكَحَهَا مِنْ شَهْرٍ ، حُكِمَ لِلْمُقَرِّ لَهُ ; لِأَنَّهُ ثَبَتَ بِإِقْرَارِهَا النِّكَاحُ الْأَوَّلُ ، فَمَا لَمْ يُثْبِتِ الطَّلَاقَ ، لَا حُكْمَ لِلنِّكَاحِ الثَّانِي . وَأَنَّهُ لَوْ تَحَاكَمَ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ بِكْرٌ إِلَى فَقِيهٍ لِيُزَوِّجَهَا بِهِ ، وَجَوَّزْنَا التَّحْكِيمَ فِيهِ ، فَقَالَ الْمُحَكَّمُ : حَكَّمْتِنِي لِأُزَوِّجَكِ بِهَذَا ، فَسَكَتَتْ ؛ كَانَ سُكُوتُهَا إِذْنًا ، كَمَا لَوِ اسْتَأْذَنَهَا الْوَلِيُّ فَسَكَتَتْ . وَأَنَّهُ لَوْ حَضَرَ عِنْدَ الْقَاضِي رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ ، وَاسْتَدْعَتْ تَزْوِيجَهَا بِهِ ، وَقَالَتْ : كُنْتُ زَوْجَةَ فُلَانٍ فَطَلَّقَنِي ، أَوْ مَاتَ عَنِّي ، لَا يُزَوِّجُهَا مَا لَمْ يَقُمْ حُجَّةٌ بِالطَّلَاقِ أَوِ الْمَوْتِ . فَصْلٌ عَنِ ابْنِ الْقَاصِّ أَنَّ مَنْ أَنْكَرَ الْحَلِفَ بِالطَّلَقَاتِ الثَّلَاثِ يَحْلِفُ أَنَّهُ مَا قَالَ لَهَا : إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ ، فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا ، وَهِيَ بَائِنٌ مِنْهُ بِثَلَاثٍ . وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو زَيْدٍ : يَكْفِيهِ أَنَّهَا لَمْ تَبِنْ مِنْهُ بِثَلَاثٍ . وَوَجْهُ الْأَوَّلِ أَنَّهُ