فَرْعٌ
وَهَبَ الْمُكَاتَبُ بَعْضَ ابْنِهِ فَقَبِلَهُ ، وَصَحَّحْنَا قَبُولَهُ فَعَتَقَ الْمُكَاتَبُ عَتَقَ عَلَيْهِ ذَلِكَ الشِّقْصُ . وَهَلْ يُقَوَّمُ الْبَاقِي عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مُوسِرًا ؟ وَجْهَانِ ، أَصَحُّهُمَا : نَعَمْ ، قَالَهُ ابْنُ الْحَدَّادِ ، وَصَحَّحَهُ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ ، وَمَنَعَهُ الْقَفَّالُ .
فَرْعٌ
اشْتَرَى الْمُكَاتَبُ ابْنَ سَيِّدِهِ ، ثُمَّ بَاعَهُ بِأَبِي السَّيِّدِ صَحَّ ، وَمَلَكَ الْأَبَ ، فَإِنْ رَقَّ الْمُكَاتَبُ صَارَ الْأَبُ مِلْكًا لِلسَّيِّدِ ، وَعَتَقَ عَلَيْهِ ، فَإِنْ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا لَمْ يَكُنْ لَهُ الرَّدُّ وَلَهُ الْأَرْشُ ، وَهُوَ جُزْءٌ مِنَ الثَّمَنِ ، فَإِنْ نَقَصَ الْعَيْنُ عُشْرَ قِيمَةِ الْأَبِ ، رَجَعَ بِعُشْرِ الِابْنِ الَّذِي هُوَ الثَّمَنُ ، وَيُعْتَقُ ذَلِكَ الْعُشْرُ ، وَلَا يُقَوَّمُ الْبَاقِي عَلَى السَّيِّدِ إِنْ كَانَ الْمُكَاتَبُ عَجَّزَ نَفْسَهُ ، وَكَذَا إِنْ عَجَّزَهُ سَيِّدُهُ عَلَى الْأَصَحِّ .
فَرْعٌ
ذَكَرْنَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْمُكَاتَبِ وَطْءُ أَمَتِهِ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ ، وَلَا بِإِذْنِهِ عَلَى الْمَذْهَبِ . فَلَوْ وَطِئَ ، فَلَا حَدَّ وَلَا مَهْرَ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ ثَبَتَ مَهْرٌ لَكَانَ لَهُ ، فَإِنْ أَوْلَدَهَا ، فَالْوَلَدُ نَسِيبٌ ، فَإِنْ وَلَدَتْهُ وَهُوَ مُكَاتَبٌ بَعْدُ ، فَهُوَ مِلْكُهُ لِأَنَّهُ وَلَدُ أَمَتِهِ ، لَكِنْ لَا يَمْلِكُ بَيْعَهُ ؛ لِأَنَّهُ وَلَدُهُ ، وَلَا يُعْتِقُ عَلَيْهِ ؛ لِضَعْفِ مِلْكِهِ ، بَلْ يَتَوَقَّفُ عِتْقُهُ عَلَى عِتْقِ الْمُكَاتَبِ إِنْ عَتَقَ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 284
مساهمون: النووي
ص٢٨٤