وَالْكَسْبِ ، فَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ إِبْطَالُهُ ، وَهُنَاكَ لَا اسْتِحْقَاقَ عَلَى السَّيِّدِ ، فَجُعِلَ فَاسِخًا . قَالَ : وَعَرَضْتُ هَذَا عَلَى الْقَفَّالِ ، فَاسْتَحْسَنَهُ ، وَأَقَرَّنِي عَلَيْهِ ، وَلَمْ يَرَ غَيْرَهُ .
وَحَكَى الْإِمَامُ وَجْهًا أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ عَنِ الْكَفَّارَةِ ، وَلَا يَتْبَعُهُ الْوَلَدُ وَالْكَسْبُ ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ .
الرَّابِعُ : تَبْطُلُ الْكِتَابَةُ الْفَاسِدَةُ بِمَوْتِ السَّيِّدِ ، وَلَا يُعْتَقُ بِالْأَدَاءِ إِلَى الْوَارِثِ بَعْدَ الْمَوْتِ بِخِلَافِ الصَّحِيحَةِ ، فَإِنْ قَالَ : إِنْ أَدَّيْتَ إِلَى وَارِثِي كَذَا بَعْدَ مَوْتِي ، فَأَنْتَ حُرٌّ ، عَتَقَ بِالْأَدَاءِ إِلَيْهِ .
الْخَامِسُ : لَا يَجِبُ الْإِيتَاءُ فِي الْفَاسِدَةِ .
السَّادِسُ : لَوْ كَاتَبَ أَمَةً كِتَابَةً فَاسِدَةً ، وَعَجَزَتْ عَنِ الْأَدَاءِ ، فَأَرَقَّهَا ، أَوْ فَسَخَ الْكِتَابَةَ قَبْلَ عَجْزِهَا ، لَمْ يَجِبْ الِاسْتِبْرَاءُ ، بِخِلَافِ الصَّحِيحَةِ .
السَّابِعُ : لَوْ عَجَّلَ النُّجُومَ فِي الْكِتَابَةِ الْفَاسِدَةِ ، فَهَلْ يُعْتَقُ كَالصَّحِيحَةِ ، أَمْ لَا ؛ لِأَنَّ الصِّفَةَ لَمْ تُوجَدْ عَلَى وَجْهِهَا ؟ وَجْهَانِ .
قُلْتُ : أَصَحُّهُمَا الثَّانِي . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الثَّامِنُ : مَنْ يُلْزِمُ السَّيِّدَ فِطْرَةَ الْمُكَاتَبِ كِتَابَةً فَاسِدَةً .
التَّاسِعُ : هَلْ يُصْرَفُ سَهْمُ الْمُكَاتَبِينَ إِلَى الْمُكَاتَبِ كِتَابَةً فَاسِدَةً ؟ وَجْهَانِ الْأَصَحُّ الْمَنْصُوصُ : الْمَنْعُ .
الْعَاشِرُ : الْمُسَافِرَةُ مَمْنُوعَةٌ فِي الْفَاسِدَةِ عَلَى الْمَذْهَبِ ، جَائِزَةٌ فِي الصَّحِيحَةِ عَلَى الْمَذْهَبِ ، كَمَا سَبَقَ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 235
مساهمون: النووي
ص٢٣٥