أفاده قوله إما بحصر : أي في طرقه والحصر فيهما [ أي المتواتر والآحاد ] صرح به إمام الحرمين في الورقات [ حيث ] قال : والآحاد يقابل التواتر ، قال شارح شرحه : تصريح بانحصار الخبر في القسمين : المتواتر والآحاد ، إذ معنى مقابلته له أنه ما عداه ، فلا ثالث لهما [ انتهى ] . والطرق : وهي الأسانيد ، والإسناد : حكاية طريق المتن ويأتي قريبا تقسيم طرق [ الحصر - أي الطرق التي ينحصر الخبر الأحادي فيها وأنها ثلاث طرق ] وهو القسم الأول والثاني وهو قوله أو بلا انحصار : أي بأن يروي الحديث جماعة لا ينحصرون في عدد معين ، بل تكون العادة قد أحالت تواطؤهم على الكذب : أي توافقهم عليه ، فلا معنى لتعيين العدد ، [ وهذا ] على الصحيح الذي ذهب إليه الجمهور قالوا : [ سواء ] كانوا كفارا أو فساقا وأهل بلد واحد ودين واحد أو لا ، ولذا قلنا في بغية الآمل : " وحاصل بفاسق أو كافر " . وقلنا فيها في ترجيح كلام الجمهور والقول القوي : فقد اعتبار العدد المحصور بل ما أفاد علمنا الضروري ولابد أن تكون الجماعة كذلك من ابتدائه إلى انتهائه ، والمراد بالاستواء أن لا تنقص الكثرة المذكورة في بعض المواضع ، لا أن لا تزيد ، إذ الزيادة [ هنا ] مطلوبة من باب الأولى . وأن يكون مستند انتهائه الأمر المشاهد أو المسموع لا ما ثبت بقضية
نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر ( ويليه للصنعاني 1 ثمرات النظر في علم الأثر 2 قصب الشكر نظم نخبة الفكر 3 إسبال المطر عل قصب الشكر ) — صفحة 195
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص١٩٥