تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
أَوْ غَيْرُهُ ، وَإِنْ قَالَ : أَمَّنْتُكَ فِي بَلَدِ كَذَا ، كَانَ آمِنًا فِيهِ ، وَفِي الطَّرِيقِ إِلَيْهِ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ لَا غَيْرَ ، وَإِنْ أَطْلَقَ ، نُظِرَ إِنْ أَمَّنَهُ الْإِمَامُ ، كَانَ آمِنًا فِي جَمِيعِ بِلَادِ الْإِسْلَامِ ، وَإِنْ أَمَّنَهُ وَالِي الْإِقْلِيمِ ، كَانَ آمِنًا فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ ، وَإِنْ أَمَّنَهُ أَحَدُ الرَّعِيَّةِ ، اخْتَصَّ الْأَمَانُ بِالْمَوْضِعِ الَّذِي يَسْكُنُهُ الْمُؤَمَّنُ ، بَلْدَةً كَانَتْ أَوْ قَرْيَةً ، وَبِالطَّرِيقِ إِلَيْهِ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ ، وَإِنَّمَا يَكُونُ آمِنًا فِي الطَّرِيقِ إِذَا اجْتَازَ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ ، قَالَ : وَإِذَا كَانَ الْأَمَانُ مُقَدَّرًا بِمُدَّةِ ، فَإِنْ كَانَ مَخْصُوصًا بِبَلَدٍ ، فَلَهُ اسْتِيفَاءُ الْمُدَّةِ بِالْإِقَامَةِ فِيهِ ، وَلَهُ الْأَمَانُ بَعْدَهَا إِلَى أَنْ يَرْجِعَ إِلَى مَأْمَنِهِ ، وَإِنْ كَانَ عَامًّا فِي جَمِيعِ الْبِلَادِ ، انْقَضَى أَمَانُهُ بِمُضِيِّ تِلْكَ الْمُدَّةِ ، وَلَا أَمَانَ لَهُ بَعْدَهَا لِلْعَوْدِ ، لِأَنَّ مَا يَتَّصِلُ مِنْ بِلَادِ الْإِسْلَامِ بِدَارِ الْحَرْبِ مِنْ مَحَلِّ أَمَانِهِ ، فَلَا يَحْتَاجُ إِلَى مُدَّةِ الِانْتِقَالِ مِنْ مَوْضِعِ الْأَمَانِ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 296 | النووي / زهير الشاويش