فَرْعٌ :
لَوْ رَأَى الْإِمَامُ الْيَوْمَ أَنْ يَقِفَ أَرْضَ الْغَنِيمَةِ كَمَا فَعَلَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - جَازَ إِذَا اسْتَطَابَ قُلُوبَ الْغَانِمِينَ فِي النُّزُولِ عَنْهَا بِعِوَضٍ أَوْ بِغَيْرِ عِوَضٍ ، فَإِنِ امْتَنَعَ بَعْضُهُمْ ، فَهُوَ أَحَقُّ بِمَالِهِ ، وَكَذَا الْمَنْقُولَاتُ وَالصِّبْيَانُ وَالنِّسَاءُ لَا يَجُوزُ رَدُّ شَيْءٍ مِنْهَا إِلَى الْكُفَّارِ إِلَّا بِطِيبِ أَنْفُسِ الْغَانِمِينَ ، لِأَنَّهُمْ مَلَكُوهَا ، قَالَ الْإِمَامُ : وَلَيْسَ لِلْإِمَامِ أَنْ يَأْخُذَ الْأَرْضَ قَهْرًا وَإِنْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَتَوَانَوْنَ بِسَبَبِهَا فِي الْجِهَادِ ، وَلَكِنْ يَقْهَرُهُمْ عَلَى الْخُرُوجِ إِلَى الْجِهَادِ بِحَسَبِ الْحَاجَةِ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 277
مساهمون: النووي
ص٢٧٧