تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
كَلِمَةً مَكْرُوهَةً أَوْ مُعَادَةً ، فَلَا بَأْسَ بِالضَّرْبِ عَلَيْهَا لَا سِيَّمَا إِذَا لَمْ يَسْبِقْهُ بِالشَّهَادَةِ أَحَدٌ ، وَإِنْ أَغْفَلَ الْكَاتِبُ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ ، أُلْحِقَ بِهِ ، وَإِنْ رَأَى سَطْرًا نَاقِصًا شَغَلَهُ بِخَطٍّ أَوْ خَطَّيْنِ ، وَإِذَا قَرَأَ الْكِتَابَ عَلَى الْمُتَبَايِعَيْنِ ( مَثَلًا ) ، وَقَالَ : عَرَفْتُمَا مَا فِيهِ ؟ أَشْهَدُ عَلَيْكُمَا بِهِ ؟ فَقَالَا : نَعَمْ أَوْ أَجَلْ أَوْ بَلَى ، كَفَى لِلتَّحَمُّلِ . وَلَا يَكْفِي أَنْ يَقُولَ الْمُحَمَّلُ : الْأَمْرُ إِلَيْكَ أَوْ إِنْ شِئْتَ ، أَوْ كَمَا تَرَى ، أَوِ اسْتَخِرِ اللَّهَ - تَعَالَى - وَإِذَا سَمِعَ إِقْرَارًا بِدَيْنٍ أَوْ طَلَاقٍ أَوْ عِتْقٍ ، فَلَهُ أَنْ يَشْهَدَ بِهِ ، وَلَكِنْ لَا يَقُولُ وَلَا يَكْتُبُ : أَشْهَدَنِي بِذَلِكَ ، وَيَكْتُبُ الشَّاهِدُ فِي الْكِتَابِ الَّذِي تَحَمَّلَ فِيهِ اسْمَهُ وَاسْمَ أَبِيهِ وَجَدِّهِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَتْرُكَ اسْمَ الْجَدِّ ، وَأَنْ يَتَخَطَّى إِلَى جَدٍّ أَعْلَى لِشُهْرَتِهِ بِهِ ، وَلَا يَكْتُبُ الْكُنْيَةَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي الشُّهُودِ مَنْ يُشَارِكُهُ فِي الِاسْمِ وَالنَّسَبِ فَيُمَيَّزَ بِالْكُنْيَةِ ، وَقَدْ يُسْتَحَبُّ الِاسْتِعَانَةُ بِمَا يُفِيدُ التَّذَكُّرَ كَمَا ذَكَرْنَاهُ فِي الْبَابِ الثَّانِي مِنْ أَدَبِ الْقَضَاءِ ، وَإِذَا أَشْهَدَهُ الْقَاضِي عَلَى شَيْءٍ قَدْ سُجِّلَ بِهِ كَتَبَ الشَّهَادَةَ عَلَى إِنْفَاذِ الْقَاضِي مَا فِيهِ ، أَوْ حَكَمَ بِمَا فِيهِ ، وَلَا يَكْتُبُ الشَّهَادَةَ عَلَى إِقْرَارِهِ يَعْنِي إِذَا حَضَرَ الْإِنْشَاءَ ، وَالْأَوْلَى فِي كِتَابَةِ الدَّيْنِ الْمُؤَجَّلِ أَنْ يُقَرِّرَ صَاحِبَ الدَّيْنِ أَوَّلًا بِأَنْ يَقُولَ : مَا الَّذِي لَكَ عَلَى هَذَا ؟ فَإِذَا قَالَ : كَذَا مُؤَجَّلًا قَرَّرَ الْمَدِينَ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ الْمَدِينَ أَوَّلًا قَدْ يُنْكِرُ صَاحِبُ الْأَجَلِ ، وَفِي السَّلَمِ يُقَرِّرُ الْمُسْلَمَ أَوَّلًا خَوْفًا مِنْ أَنْ يُنْكِرَهُ الْمُسْلِمُ لَوْ أَقَرَّ أَوَّلًا ، وَيُطَالِبُهُ بِالْمَدْفُوعِ إِلَيْهِ . وَإِذَا أَتَى الْقَاضِيَ شَاهِدٌ لِأَدَاءِ شَهَادَةٍ أَقْعَدَهُ عَنْ يَمِينِهِ ، وَإِنْ كَانَتْ شَهَادَتُهُ مُثْبَتَةً فِي كِتَابٍ أَخَذَهُ وَتَأَمَّلَهُ ، فَإِذَا سَأَلَهُ الْمَشْهُودُ لَهُ ، اسْتَأْذَنَ الْقَاضِيَ ، لِيُصْغِيَ إِلَيْهِ ، وَلَوْ شَهِدَ قَبْلَ اسْتِئْذَانِ الْقَاضِي وَسُؤَالِهِ ، صَحَّتْ عَلَى الصَّحِيحِ ،